نَفْسِي تُحَدِّثُنِي لَوْ أَنَّهَا عَلِمَتْ
بِشَارَةً سَرَدَتْ لِلْحَظِّ مَا خَفِيَ
مَا أَحْضَرَ الحُلْمُ مِنْ أَخْبَارِهِ عَجَبًا
وَمَا تُرَاهُ مِنَ الأَسْرَارِ مَا حَظِيَ
وَمَنْ أَتَى بِبَعِيدِ الوَصْلِ فِي عَجَلٍ
لِلَّهِ دَرُّ طَرِيقِ السَّعْدِ مَا لَقِيَ
كَأَنَّمَا فِي بَيَاضِ البِشْرِ مَحْبَرَةٌ
تَنَزَّلَتْ مِنْ عُلُومِ الغَيْبِ مَا حُكِيَ
كَأَنَّمَا الحَظُّ مِنْ زَرْقَاءَ مَشْرَبُهُ
وَلَا تَرَى فِي جَنَاحٍ شَفَّ مَا طُوِيَ
تَلَاقَيَا فِي نَبَاتٍ جَفَّ آخِرُهُ
كَأَنَّمَا بِحَيَاةِ السَّمْعِ قَدْ زُوِيَ
لَوْلَا البِشَارَةُ مَا حَنَّتْ قَصَائِدُنَا
وَلَا بِقَلْبِ حَيَاةِ الحَظِّ قَدْ دُرِيَ
كَأَنَّمَا قَارِئُ القُرْآنِ فِي حُلُمٍ
يَعْلُو عَلَى سَائِرِ الأَزْمَانِ مَا تُلِيَ
كَأَنَّنِي لِاعْتِلَاءِ الأَمْرِ مُنْذَهِلٌ
مِثْلَ الحَيَاةِ إِذَا دَبَّتْ بِمَا بُلِيَ