تبادَلنا الحديثَ إلى الصّباحِ
إلى أن عدتُ مكسُورَ الجَناحِ
تحدّثنا تحدّثنا كثيرًا
إلى أن قالَ: "حَيَّ على الفَلاحِ"
وقالَت لي: أحِبُّكَ غيرَ أنّي
أغارُ عليكَ مِن حُبِّ المِلاحِ
ومِن خَجَلٍ تُخَبّئُ مُقلَتَيها
ونَبرة صوتِها تحتَ الوِشَاحِ
تقولُ - وكُلّها دلَعٌ وغُنجٌ -:
جميلٌ أنتَ مِن كُلّ النّواحي
ولكِن - يا حبيبي - ماتَ قلبي
فليسَ علَي -َّ قَطعًا - مِن جُنَاحِ
سأؤمِنُ بالمحبّةِ إن تَجَلّت
وفي القُرآنِ جاءت والصِّحاحِ
وأمّا غير هذا لا تُحاوِل
ومِن سجنِ الهوى أطلِق سَراحي
أنا أحتاجُ حُبَّ أبي وأُمّي
وإنسانًا يُضَمِّدُ لي جِراحي
فقُلتُ: أنا لَها، هيّا، سنمضي
ونسعَى لِلتّفَوُّقِ والنّجاحِ
فقالَت لي: كلامُكَ مَنطِقِيٌّ
ويُشعِرُنِي - الحقيقةَ - بِارتِياحِ
ولكِن أعيُنُ الجُبَنَاءِ نامَت
"أتصحو أم فُؤادُكَ غَيرُ صاحٍ"؟!!