تُلَامِسُ أَحْلَامُ الشُّعُوبِ الْعَوَالِيَا
وَيُثْبِتُ إِخْلَاصُ الْقُلُوبِ الْمَعَالِيَا
إِذَا سَارَ فِعْلُ الْخَيْرِ لِلَّهِ رَبِّنَا
تَلَقَّاهُ صَرْحٌ لِلْجِنَانِ مُبَاهِيَا
جِهَادًا كَفَاكَ اللَّهُ كُلَّ مُهِمَّةٍ
عَلَى الدَّهْرِ مَنْصُورٌ لِتُصْبِحَ هَانِيَا
عَجِبْتُ لِمَنْ تُبْنَى السِّنُونَ بِخَيْرِهِ
وَيُحْرَمُ مَنْكُوبًا بِظَنٍّ مُجَافِيَا
فَيَا لَيْتَ مَشْكُورًا يُحَكِّمُ عَقْلَهُ
أَلَا يَهْتَدِي نُورًا فَيُفْلِحَ هَادِيَا
فَذَلِكَ مَتْرُوكٌ لِرَبِّكَ أَمْرُهُ
وَمَازِلْتَ مَحْبُوبًا بِفِعْلِكَ رَاضِيَا
إِذَا مَا تَبَاهَى النَّاسُ خَيْرًا وَذِكْرَهُ
فَخَرْتُ بِأَنَّ اللَّهَ أَحْيَا بِلَادِيَا
تُحَرِّكُ أَشْجَانِي شَوَاطِئَ حُبِّهِ
وَتَنْشُرُ أَشْوَاقِي الْعُطُورَ قَوَافِيَا
وَفِيهِ مَلِيكٌ كَمْ رَحِيمٍ بِشَعْبِهِ
عَرَفْنَاهُ شَهْمًا لِلْمَكَارِمِ سَاعِيَا