يَا مِصْرُ يَا حِفْظَ الإِلَهِ الدَّائِمِ
هَرَمٌ عَلَا فَوْقَ السَّحَابِ الحَائِمِ
مُتَرَاكِمٌ كَالمَوْجِ يُظْهِرُ هَيْبَةً
كَشُعَاعِ شَمْسٍ بَيْنَ شَوْقٍ غَائِمِ
فَاقَ العُلَا ذَاكَ السَّحَابُ بِمَجْدِهِ
وَبَدَا عَجِيبًا كَالفَصِيحِ الفَاهِمِ
وَجَثَا أَبُو هَوْلٍ لِيَحْرُسَ سِرَّهُ
حَتَّى تَحَيَّرَ كُلُّ قَلْبٍ عَالِمِ
وَرَوَتْ ضِفَافُ النِيلِ سِيرَةَ عِشْقِهِ
حَتَّى تَفَطَّرَتِ القُلُوبُ بِهَائِمِ
مَنْ يَلْتَقِ العِشْقَ الفُرَاتَ صَبَابَةً
كَانَ الهَوَی مِثْلَ الكَمِيِّ العَاصِمِ
وَيَعُودُ مَنْ شَرِبَ المَحَبَّةَ فِي الهَنَا
أَوَلَيْسَ مَنْ يَهْوَى القُلُوبَ بِقَادِمِ
مَنْ زَارَ يَومًا مِصْرَ يَبْقَی غَانِمًا
فِيهَا المَحَبَّةُ بِالجَمَالِ الحَالِمِ