جَاءَتْ وَسِحْرٌ بِكُحْلِ الْعَيْنِ يَقْتُلُنَا
وَالبَدْرُ فِي عَيْنِهَا كَالدُّرِ مَغْمُورُ
غَطَّی الجَمَالُ بِأَنْوَارٍ لَهَا سَطَعَتْ
نَنْسَى الحِوَارَ إِذَا ذَا الرِّمْشُ مَنْشُورُ
إِذَا الْتَقَى بِجِيُوشِ الأَرْضِ يَهْزِمُهَا
فَإِنَّهُ فِي بِلَادِ اللَّهِ مَنْصُورُ
إِنَّ الجَمَالَ إِذَا أَنْهَارُهُ اقْتَرَبَتْ
حَتَّى عَلَی شَجَرٍ فَالقُرْبُ مَخْطُورُ
تَرَى الجَمَالَ بِبَحْرِ الحُبِّ مُنْتَشِرًا
وَالبَحْرُ مِثْلُ قُلُوبِ العِشْقِ مَسْجُورُ
لَمْ تَدْرِ هَلْ خَصْرَهَا بِالجُوعِ قَدْ نَحَتَتْ
أَوْ أَنَّهُ كَتِلَالِ الأَرْضِ مَنْحُورُ
وَلَا عَلِمْتَ أَأَرْضُ اللَّهِ تَحْمِلُهَا
أَوْ أَنَّ حَامِلَهَا نُورٌ وَدُسْتُورُ
هِيَ السَّمَاءُ إِذَا الأَحْدَاقُ قَدْ نُظِرَتْ
صَفْوُ الحَنَانِ إِذَا نَادَتْ لَهَا الحُورُ
مِثْلُ العَقِيقِ إِذَا أَنْوَارُهَا ذَهَبٌ
زُمُرُّدٌ كَعُذُوقِ النَّخْلِ مَنْثُورُ
إِنَّ المَرَايَا إِذَا الأَزْهَارُ تَنْظُرُهَا
فَاحَتْ شَذَا عِطْرِهَا وَالطِيبُ مَنْظُورُ