تخطَّ إلى المحتوى

مرت كما مر الربيع بوجده

الكامل

١٠ أبيات

النسيب

مَرَّتْ كَمَا مَرَّ الرَّبِيعُ بَوَجْدِهِ

فَأَتَتْ إِلَى طَلْعِ الزَّمَانِ عُطُورُ

هَلْ كَانَتِ الأَحْلامُ تَرْوِي حُسْنَهَا

وَهَلِ اكْتَفَتْ تَاجَ الجَمَالِ بُدُورُ

بِلَذِيذِ رُؤْيَتِهَا نَبِيذًا أَشْرَقَتْ

حَتَّى ارْتَوَتْ خَمْرَ الحَنَانِ عُصُورُ

مِنْ جَنَّةِ الرَّحْمَنِ فَيْضًا قَدْ جَرَتْ

فَعَجِبْتُ أَنْ ذَهَبَتْ بِعَقْلِي حُورُ

إِنَّ السَّمَاءَ وَإِنْ رَأَيْتَ سُكُونَهَا

حَتْمًا فَإِنَّ نُجُومَهَا لَتَدُورُ

دَارَتْ بِقَلْبِي وَالفُؤَادُ يَضُمُّهَا

وَعَلَا بِصَفْوٍ فِي الغَرَامِ شُعُورُ

يَكْفِيكَ مِنْ حَرَكَاتِهَا تَسْبِيلُهَا

إِنَّ العُيُونَ إِذَا عَلِمْتَ عُبُورُ

فَإِذَا مَلَكْتَ القَلْبَ مَالَتْ كُلُّهَا

حَتَّى كَأَنَّكَ فِي الهَوَى مَسْرُورُ

يَا عِشْقَ نَحْلٍ لِلزُّهُورِ وَمَا بِهَا

فَكَأَنَّ نَحْلًا فِي الهَوَى مَأْسُورُ

فَاقْطُفْ جَمِيلَاتِ الثِّمَارِ بِوَقْتِهَا

عَلِمَ النُّضُوجَ بِفِطْنَةٍ عُصْفُورُ