يَا فُؤَادِي هَلْ ذَكَرْتَ الْخَالِيَاتِ
أَجْمَلَ الْأَصْحَابِ خَيْرَ الْعَادِيَاتِ
جُدِّدَتْ شَمْسُ الْأَمَانِي فِي حَيَاتِي
مَرَّتِ الْأَيَّامُ تُبْقِي الذِّكْرَيَاتِ
وَشُعُورِي دِفْؤُهُ الْأَوْطَانُ يَهْفُو
وَشُعُورِي عِشْقُهُ نَبْعُ الْحَيَاةِ
تَحْمِلُ الرِّيحُ عُطُورًا خَالِدَاتٍ
مِنْ غَرَامٍ رُكِّبَتْ مِنْ حَانِيَاتِ
وَعَلَى الْبَحْرِ غُيُومٌ سَاحِرَاتٌ
دِفْؤُهَا فَوْقَ الرِّمَالِ الزَّاهِيَاتِ
وَفَرَاشٌ فِي هَوَى الْبَحْرَيْنِ يَلْهُو
بَيْنَ أَلْوَانِ الزُّهُورِ الصَّافِيَاتِ
وَكَأَنَّ الْوَرْدَ خَدٌّ فِي صَفَاءٍ
يُشْبِهُ الْقَطْرَ كَجَمْعٍ مِنْ كُرَاتِ
إِنَّمَا الحُبُّ حَيَاةٌ فِي هَنَاءٍ
مِثْلَمَا التَّكْبِيرُ فِي بِدْءِ الصَّلَاةِ
سَعْدُهُ الْآمَالُ مَا دَامَتْ وِصِالًا
وَعَطَايَا الرَّبِّ أَغْلَى الْأُمْنِيَاتِ
وَلِقَاءُ الْقَلْبِ بِالْحُبِّ كَمَالٌ
فَوْزُهُ كَالصَّالِحَاتِ الْبَاقِيَاتِ