أَخَذَتْ مَقَالِيدَ الْقُلُوبِ وَعَلَّقَتْ
مَحْبُوبَهَا فَكَأَنَّهُ نَشْوَانُ
أَرْضُ الْمَكَارِمِ وَالْخُلُودِ بِبَحْرِهَا
فَيْضٌ بِهِ التَّحْنَانُ وَالْإِحْسَانُ
دِلْمُونُ إِنَّا مَا عَرَفْنَا عَاشِقًا
إِلَّا لِحُبِّكِ وَجْدُهُ عَطْشَانُ
يَحْيَا بِطَيْفٍ مِنْ سَنَاهَا حَالِمًا
فِي دِفْءِ شَمْسٍ نُورُهَا يَزْدَانُ
مَا جَاءَ أَرْضَكِ زَائِرٌ أَوْ لَاجِئٌ
إِلَّا بِذِكْرِكِ قَلْبُهُ هَيْمَانُ
وَإِذَا نَظَرْتَ إِلَى الشُّعُوبِ وَعِشْقِهَا
سَتَرَى وَفَاءً لِلْوَرَى بُرْهَانُ
لَا شَيْءَ أَجْمَلُ مِنْ وَفَاءٍ دَائِمٍ
يَبْقَى إِذَا مَا غَابَتِ الْأَبْدَانُ