قَدْ أَمْطَرَتْ شَهْدَ السَّمَاءِ لِشَعْبِهَا
بَحْرَيْنِ أَرْضُ الْحُبِّ وَالْأَحْرَارِ
وَبِدِفْئِهَا شَمْسُ الْحَيَاةِ تَشَعْشَعَتْ
وَلِهَدْيِنَا ضَاءَتْ كَمَا الْأَقْمَارِ
يَسْرِي هَوَاهَا فِي الدِّمَاءِ كَأَنَّهَا
نَفَسٌ يَبُثُّ حَيَاةَ أَهْلِ الدَّارِ
وَإِذَا الْمَحَبَّةُ فِي الْقُلُوبِ تَقَسَّمَتْ
حَازَتْ بِلَادِي رِفْعَةَ الْمِقْدَارِ
وَإذَا النَّوَائِبُ أَنْشَبَتْ أَنْيَابَهَا
شَعْبُ الْبِلَادِ يَرُدُّ كَالْإِعْصَارِ
وَاصْبِرْ عَلَى مُرِّ الزَّمَانِ وَحُلْوِهِ
فَالْخَيْرُ يَبْقَى قِسْمَةَ الْأَخْيَارِ
وَإِذَا الْأُمُورُ تَكَشَّفَتْ أَلْغَازُهَا
عَجَبًا رَأَيْتَ بِهَذِهِ الْأَسْرَارِ
أَقْدَارُنَا مَكْتُوبَةٌ خُطُوَاتُهَا
بِالْخَيْرِ يَكْتُبُ صَاحِبُ الْأَقْدَارِ