مَنْ كَانَ بِالرَّحْمَنِ يُوقِنُ قَلْبُهُ
يَدْرِي بِأَنَّ اللَّهَ حَقٌّ أَمْرُهُ
سَيَظَلُّ قَلْبِي عَاشِقًا لِسَمَائِهَا
بَحْرَيْنِ يَبْقَى فِي فُؤَادِي سِرُّهُ
مَا زَادَ حُبٌّ فِي رُبُوعِ صُدُورِنَا
إِلَّا حَنِينًا قَدْ تَجَلَّى فَجْرُهُ
وَإِذَا سَمِعْتَ صَدَى اشْتِيَاقِي مُقْبِلًا
يَدْنُو لَهَا حَرْفٌ تَبَاهَى فَخْرُهُ
وَإِذَا رَأَيْتَ الْمَجْدَ يَعْلُو عَرْشُهُ
يَكْسُوهُ مِنَ مَجْدِ الْجَلَالَةِ طُهْرُهُ
وَتَرَى الْمَشَاعِرَ فَوْقَ غُصْنٍ رَفْرَفَتْ
بَحْرَيْنِ صُبْحٌ وَالسَّعَادَةُ سِحْرُهُ
مَنْ شَاءَ يَمْحُو ذَا الصَّبَاحَ وَضَوْءَهُ
لَكِنَّهَا تَبْقَى وَيَبْقَى عُمْرُهُ