مَتَى تَنْعَمْ طُيُورٌ لِلهَوَى نُورَا
يُحَلِّقْ فَوْقَ سُخْطِ الْجَوْرِ مَسْرُورَا
نُضَحِّي الرُّوحَ كَيْ تَحْيَا أَمَانِينَا
وَيَبْقَى حُبُّنَا فِي الأَرْضِ مَنْشُورَا
فَإِنْ غِبْنَا فِدَا عَيْنَيْكِ غَالِيَتِي
أُحِبُّكَ يَا هَوَى الْبَحْرَيْنِ دُسْتُورَا
بِهَا الْأَرْوَاحُ قَدْ هَامَتْ تُغَازِلُهَا
وَأَصْبَحَ رِمْشُهَا كَالصُّبْحِ مَسْحُورَا
سَقَتْ أَفْرَاحَهَا الْأَلْوَانُ زَاهِيَةً
وَأَلْفَى رَوْضُهَا يَهْتَزُّ مَبْهُورَا
وَمَا كَانَتْ سَمَاءُ الْحَقِّ غَافِلَةً
سَأُصْبِحُ فِي هَوَى الْأَوْطَانِ مَنْصُورَا
وَحَسْبُ الْحِقْدِ يَأْكُلُ مَنْ يَكُونُ بِهِ
أَمَا يَكْفِيهِ حَرُّ النَّارِ مَقْهُورَا