وَإِنْ يَنْفَعْ صَنِيعٌ مَعْ فَسَادِ
فَلَنْ يُجْنَى سِوَی سُوءِ الحَصَادِ
وَمَنْ يَعْطِفْ عَلَی وَحْشٍ كَسِيرٍ
كَمَنْ أَعْطَی حَيَاةً لِلرَّمَادِ
إِذَا مَا زَادَتِ الأَقْدَارُ صَحْبِي
فَإِنْ تَغْدُرْ فَلَنْ نَجِدَ المُنَادِي
أَلَا بُعْدًا لِوَرْدٍ فِيهِ شَوْكٌ
فَإِنَّ الشَّوْكَ يَضْرِبُ بِالوِدَادِ
كَأَنَّ السُّمَّ فِي العَسَلِ المُصَفَّى
فَلَا تَحْسَبْ هَنَاءً فِي الرُّقَادِ
وَإِنْ نَظَرَ الحَبِيبُ رَأَيْتَ قَوْسًا
فَهَلْ لَكَ أَنْ تُقَاوِمَ بِالعِنَادِ
سَلَامًا إِنْ رَأَيْتَ الثَّغْرَ بَدْرًا
وَإِلَّا قَدْ يُرَاسِلُ بِالزِّنَادِ
وَإِنَّكَ فِي هَوَى وَطَنِي شَهِيدٌ
تَمَنَّى أَنْ يُعَادَ إِلَى مَعَادِ
وَلَسْتُ بِعَاشِقٍ إِلَّا حَيَاةً
فِدَاءً فِي هَوَی رُوحِي بِلَادِي