أما راعك البينُ الّذي قال غُدوة
أجدّا وحُثّت بالنّعُوس جمائله
ألا فهفا قلبي من الوجد هفوةً
وكادت عُروقُ الكبدِ منّي تُزايله
وما كنتُ أخشى البينَ حتّى رأيتهُ
تطلّعُ من بين الخيامِ رجائلُه
وردّوا إلى حمل النّعوس مُديّثا
أَحمّ القُوا لم يعدُ أن شقَّ بازلُه
وما زلن بالباجُور يضربنَ دفّهُ
وحاذيه حتّى ثار والذُّعْرُ شاملُه
تربّعَ بالملحاء أوّل صيفه
إلى جِزع خوعى حينَ جيدتْ خمائلُه
فلمّا تعاليهُ النّعوسُ ونى بها
وردّ وكثرتْ في المناخِ زلازلُه