أقول لجونٍ لونه شنج النّسا
أطافَ بمغنى دارها ثمّ وقّعا
كأنّه إثر الظّاعنين مُقيّدٌ
بقيدين يردى فيهما حين رجّعا
أرّاعك أنّ الدّار ودّعَ أهُلها
لعمري لذاك البين لي كان أروعا
أتاهم رُوَيْع لا رعى المال بعدها
فقال ألا لم تلحق اليوم مرتعا
فبات شوار القوم كالقرع بالعصا
ولا يلبثُ القرعُ بالعصا أن تصدّعا
وقد راعني والله أكبر روعةٍ
أذينُ عمودِ الحيّ لمّا تضعْضَعَا
إذا جيرةٌ من جَانب الصَّرمِ قوّضَتْ
لبينٍ وأُخرى قد أبَتْ أن ترَفّعا
وودّع بعض الحيّ بعضاً وليتني
على ذاك ممّن كان حيّا وودّعا
وبرّح بي ألاّ أشيرُ عليهم
وألاّ أرى في نيّة الحيّ مطمعا