تخطَّ إلى المحتوى

ألا بكرت سلمى فجد بكورها

الطويل

٣٦ بيت

الهجاء

أَلَا بَكَرَتْ سَلْمَى فَجَدَّ بُكُورُهَا

وَشَقَّ الْعَصَا بَعْدَ اجْتِمَاعٍ أَمِيرُهَا

إِذَا نَحْنُ قُلْنَا قَدْ تَبَايَنَتِ النَّوَى

تُرَقْرِقُ سَلْمَى عَبْرَةً أَوْ تُمِيرُهَا

لَهَا قَصَبٌ رَيَّانُ قَدْ شَجِيَتْ بِهِ

خَلَاخِيلُ سَلْمَى الْمُصْمَتَاتُ وَسُورُهَا

إِذَا نَحْنُ لَمْ نَمْلِكْ لِسَلْمَى زِيَارَةً

نَفِسْنَا جَدَى سَلْمَى عَلَى مَنْ يَزُورُهَا

فَهَلْ تُبْلِغَنِّي الْحَاجَ مَضْبُورَةُ الْقَرَى

بَطِيءٌ بِمَوْرِ النَّاعِجَاتِ فُتُورُهَا

نَجَاةٌ يَصِلُّ الْمَرْوُ تَحْتَ أَظَلِّهَا

بِلَاحِقَةِ الْأَظْلَالِ حَامٍ هَجِيرُهَا

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي عَنْ سَلِيطٍ أَلَمْ تَجِدْ

سَلِيطٌ سِوَى غَسَّانَ جَاراً يُجِيرُهَا

لَقَدْ ضَمَّنُوا الْأَحْسَابَ صَاحِبَ سَوْءَةٍ

يُنَاجِي بِهَا نَفْساً لَئِيماً ضَمِيرُهَا

وَنُبِّئْتَ غَسَّانَ بْنَ وَاهِصَةِ الْخُصَى

يُلَجْلِجُ مِنِّي مُضْغَةً لَا يُحِيرُهَا

سَتَعْلَمُ مَا يُغْنِي حُكَيْمٌ وَمَنْقَعٌ

إِذَا الْحَرْبُ لَمْ يَرْجِعْ بِصُلْحٍ سَفِيرُهَا

أَلَا سَاءَ مَا تُبْلِي سَلِيطٌ إِذَا رَبَتْ

جَوَاشِنُهَا وَازْدَادَ عَرْضاً ظُهُورُهَا

بِأَسْتَاهِهَا تَرْمِي سَلِيطٌ وَتَتَقِّي

وَيَرْمِي نِضَالاً عَنْ كُلَيْبٍ جَرِيرُهَا

وَلَمَّا عَلَاكُمْ صَكُّ بَازٍ جَنَحْتُمُ

بأَسْتَاهِ خِرْبَانٍ تَصِرُّ صُقُورُهَا

عَضَارِيطُ يَشْوُونَ الْفَرَاسِنَ بِالضُّحَى

إِذَا مَا السَّرَايَا حَثَّ رَكْضاً مُغِيرُهَا

فَمَا فِي سَلِيطٍ فَارِسٌ ذُو حَفِيظَةٍ

وَمَعْقِلُهَا يَوْمَ الْهِيَاجِ جُعُورُهَا

أَضِجُّوا الرَّوَايَا بِالْمَزَادِ فَإِنَّكُمْ

سَتُكْفَوْنَ كَرَّ الْخَيْلِ تَدْمَى نُحُورُهَا

عَجِبْتُ مِنَ الدَّاعِي جُحَيْشاً وَصَائِداً

وَعَيْسَاءُ يَسْعَى بِالْعِلَابِ نَفِيرُهَا

أَسَاعِيَةٌ عَيْسَاءُ وَالضَّأْنُ حُفَّلٌ

فَمَا حَاوَلَتْ عَيْسَاءُ أَمْ مَا عَذِيرُهَا

إِذَا مَا تَعَاظَمْتُمْ جُعُوراً فَشَرِّفُوا

جُحَيْشاً إِذَا آبَتْ مِنَ الصَّيْفِ عِيرُهَا

أُنَاسٌ يَخَالُونَ الْعَبَاءَةَ فِيهِمُ

قَطِيفَةَ مِرْعِزَّى يُقَلَّبُ نِيرُهَا

كَأَنَّ سَلِيطاً فِي جَوَاشِنِهَا الْخُصَى

إِذَا حَلَّ بَيْنَ الْأَمْلَحَيْنِ وَقِيرُهَا

إِذَا قِيلَ رَكْبٌ مِنْ سَلِيطٍ فَقُبِّحَتْ

رِكَاباً وَرُكْبَاناً لَئِيماً بَشِيرُهَا

نَهَيْتُكُمُ أَنْ تَرْكَبُوا ذَاتَ نَاطِحٍ

مِنَ الْحَرْبِ يُلْوَى بِالرِّدَاءِ نَذِيرُهَا

وَمَا بِكُمُ صَبْرٌ عَلَى مَشْرَفِيَّةٍ

تَعَضُّ فِرَاخَ الْهَامِ أَوْ تَسْتَطِيرُهَا

تَمَنَّيتُمُ أَنْ تَسْلُبُوا الْقَاعَ أَهْلَهُ

كَذَاكَ الْمُنَى غَرَّتْ جُحَيْشاً غُرُورُهَا

وَقَدْ كَانَ فِي بَقْعَاءَ رِيٌّ لِشَائِكُمْ

وَتَلْعَةَ وَالْجَوْبَاءُ يَجْرِي غَدِيرُهَا

تَنَاهَوْا وَلَا تَسْتَوْرِدُوا مَشْرَفِيَّةً

تُطِيرُ شُؤُونَ الْهَامِ مِنْهَا ذُكُورُهَا

كَأَنَّ السَّلِيطِيِّينَ أَنْقَاضُ كَمْأَةٍ

لِأَوَّلِ جَانٍ بِالْعَصَا يَسْتَثِيرُهَا

غَضِبْتُمْ عَلَيْنَا أَوْ تَغَنَّيْتُمُ بِنَا

أَنِ اخْضَرَّ مِنْ بَطْنِ التِّلَاعِ غَمِيرُهَا

فَلَوْ كَانَ حِلْمٌ نَافِعٌ فِي مُقَلَّدٍ

لَمَا وَغِرَتْ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ صُدُورُهَا

بَنُو الْخَطَفَى وَالْخَيْلُ أَيَّامَ سُوفَةٍ

جَلَوْا عَنْكُمُ الظَّلْمَاءَ وَانْشَقَّ نُورُهَا

وَفِي بِئْرِ حِصْنٍ أَدْرَكَتْنَا حَفِيظَةٌ

وَقَدْ رُدَّ فِيهَا مَرَّتَيْنِ حَفِيرُهَا

فَجِئْنَا وَقَدْ عَادَتْ مَرَاغاً وَبَرَّكَتْ

عَلَيْهَا مَخَاضٌ لَمْ تَجِدْ مَنْ يُثِيرُهَا

لَئِنْ ضَلَّ يَوْماً بِالْمُجَشَّرِ رَأْيُهُ

وَكَانَ لِعَوْفٍ حَاسِداً لَا يَضِيرُهَا

فَأَوْلَى وَأَوْلَى أَنْ أُصِيبَ مُقَلَّداً

بِغَاشِيَةِ الْعَدْوَى سَرِيعٍ نُشُورُهَا

لَقَدْ جُرِّدَتْ يَوْمَ الْحِدَابِ نِسَاؤُهُمْ

فَسَاءَتْ مَجَالِيهَا وَقَلَّتْ مُهُورُهَا