زَارَ الْقُبُورَ أَبُو مَالِكٍ
فَكَانَ كَأَلْأَمِ زُوَّارِهَا
سَتَبْكِي عَلَيْهِ دَرُومُ الْعِشَاءِ
خَبِيثٌ تَنَسُّمُ أَسْحَارِهَا
وَتَكْثُرُ فِي مُسْتَقَرِّ الْجَنِينِ
مِنَ الثُّومِ فِي قُبْلِ أَطْهَارِهَا
وَقَدْ شَبَرَتْ أَيْرَ قِسِّ الْقُسُوسِ
فَكَانَ ثَلَاثَةَ أَشْبَارِهَا
تَنُوحُ بَنَاتُ أَبِي مَالِكٍ
بِبُوقِ النَّصَارَى وَمِزْمَارِهَا
لَقَدْ سَرَّنِي وَقْعُ خَيْلِ الْهُذَيْلِ
وَتَرْغِيمُ تَغْلِبَ فِي دَارِهَا
وَفَاتَ الْهُذَيْلُ بَنِي تَغلِبَ
وَجَحَّافُ قَيْسٍ بِأَوْتَارِهَا
تَحُضُّونَ قَيْساً وَلَا تَصْبِرُونَ
لِزَبْنِ الْحُرُوبِ وَإِضْرَارِهَا