ما لِي أَرَى إِبِلِي تَحِنُّ كَأَنَّها
نَوْحٌ تُجاوِبُ مَوْهِناً أَعْشارا
لَنْ تَهْبِطِي أَبَداً جَنُوبَ مُوَيْسِلٍ
وَقَنا قَراقِرَقَيْنِ فَالْأَمْرارا
أَجْهَلْتُ مِنْ قَوْمٍ هَرَقْتُ دِماءُهُمْ
بِيَدِي وَلَمْ أُدْهَمْ بِجَنْبِ تِغارا
إِنَّ الْهَوادَةَ لا هَوادَةَ بَيْنَنا
إِلَّا التَّجاهُلَ فَاجْهَدَنَّ فَزارا
إِلَّا التَّزاوُرَ فَوْقَ كُلِّ مُقَلِّصٍ
يَهْدِي الْجِيادَ إِلَى الْخَمِيسِ أَغارا
فَلَأَهْبِطَنَّ الْخَيْلَ حُرَّ بِلادِكُمْ
لُحَقَ الْأَياطِلِ تَنْبُذُ الْأَمْهارا
حَتَّى تَزُورَ بِلادَكُمْ وَتَرَوْا بِها
مِنْكُمْ مَلاحِمَ تُخْشِعُ الْأَبْصارا