أَلَمْ يَبْلُغْكَ وَالْأَنْبْاءُ تَنْمِي
بِما لاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيادِ
وَمَحْبِسُها عَلَى الْقُرَشِيِّ تُشْرَى
بِأَدْراعٍ وَأَسْيافٍ حِدادِ
جَزَيْتُكَ يا رَبِيعُ جَزاءَ سَوْءٍ
وَقَدْ تُجْزَى الْمَقارِضُ بِالْأَيادِي
وما كانَتْ بِفِعْلَةِ مِثْلِ قَيْسٍ
وَإِنْ تَكُ قَدْ غَدَرْتَ وَلَمْ تُفادِ
أَخَذْتَ الدِّرْعَ مِنْ رَجُلٍ أَبِيٍّ
وَلَمْ تَخْشَ الْعُقُوبَةَ فِي الْمَعادِ
وَلَوْلا صِهْرُ مَعْنِيٍّ لَكانَتْ
بِهِ الْعَثَراتُ فِي سُوءِ الْمَقادِ
كَما لاقَيْتُ مِنْ حَمَلِ بْنِ بَدْرٍ
وَإِخْوَتِهِ عَلَى ذاتِ الْإِصادِ
هُمُ فَخَرُوا عَلَيَّ بِغَيْرِ فَخْرٍ
وَذادُوا دُونَ غايَتِهِ جَوادِي
وَقالُوا قَدْ قَمَرْناهُ خِداعاً
وَأَيْنَ الْخَدْعُ مِنْ مِئَةِ الْجِيادِ
كَرِهْنا أَنْ يُقَرَّ الْخُسْفُ فِينا
دَفَعْنا بِالْمُهَنَّدَةِ الْحِدادِ
فَمَهْلاً يا حُذَيْفَةُ عَنْ بَناتِي
فَإِنَّ الْقَوْلَ مُقْتَصِدٌ وَعادِي
وَكُنْتُ إِذا مُنِيتُ بِخَصْمِ سُوءٍ
دَلَفْتُ لَهُ بِداهِيَةٍ نَآدِ
بِداهِيَةٍ تَدُقُّ الصُّلْبَ مِنْهُ
فَتَقْصِمُ أَوْ تَجُوبُ عَلَى الْفُؤادِ
وَقَدْ دَلَفُوا إِلَيَّ بِفِعْلِ سُوءٍ
فَأَلْفَوْنِي لَهُمْ صَعْبَ الْقِيادِ
وَكُنْتُ إِذا أَتانِي الدَّهْرَ رِبْقٌ
بِداهِيَةٍ شَدَدْتُ لَها نِجادي
أَلَمْ تَعْلَمْ بَنُو الْمِيقابِ أَنِّي
كَرِيمٌ غَيْرُ مُغْتَلِثِ الزِّنادِ
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي
إِلَى جارٍ كَجارِ أَبِي دُؤَادِ
إِلَيْكَ رَبِيعَةَ الْخَيْرِ بْنَ قُرْطٍ
وَهُوباً لِلطَّرِيفِ وَلِلتِّلادِ
كَفانِي ما أَخافُ أَبُو هِلالٍ
رَبِيعَةُ فَانْتَهَتْ عَنِّي الْأَعادِي
تَظَلُّ جِيادُهُ يَجْمِزْنَ حَوْلِي
بِذاتِ الرِّمْثِ كَالْحَدَأِ الْغَوادِي
كَأَنِّي إِذْ أَنَخْتُ إِلى ابْنِ قُرْطٍ
عُقِلْتُ إِلَى يَلَمْلَمَ أَوْ نَضادِ