أَلَمْ يَأْتِيكَ وَالأَنْبَاءُ تَنْمِي
بِمَا لَاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ
وَمَحْبِسُهَا عَلَى القُرَشِيِّ تُشْرَى
بِأَدْرَاعٍ وَأَسْيَافٍ حِدَادِ
كَمَا لَاقَيْتَ مِنْ حَمَلِ بْنِ بَدْرٍ
وَإِخْوَتِهِ عَلَى ذَاتِ الإِصَادِ
هُمُ فَخَرُوا عَلَيَّ بِغَيرِ فَخْرٍ
وَرَدُّوا دُوْنَ غَايَتِهِ جَوادِي
وَكُنْتُ إِذَا مُنِيْتُ بخَصْمِ سُوءٍ
دَلَفْتُ لَهُ بِدَاهِيَةٍ نَآدِ
بِدَاهِيَةٍ تَدُقُّ الصُّلْبَ مِنْهُ
فَتَقْصِمُ أَوْ تَجُوبُ عَلَى الفُؤَادِ
أُطَوِّفُ مَا أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي
إِلَى جَارٍ كَجِارِ أَبِي دُؤَادِ
تَظَلُّ جِيَادُهُ يَعْسِلْنَ حَوْلِي
بِذَاتِ الرِّمْثِ كَالحِدَإِ الغَوَادِي
كَفَانِي مَا أخَافُ أَبُو هِلَالٍ
رَبِيعَةُ فَانْتَهَتْ عَنِّي الأَعَادِي
كَأَنِّي إِذْ أنَخْتُ إِلَى ابْنِ قُرْطٍ
أَنَخْتُ إِلَى يَلَمْلَمَ أَوْ نَضَادِ