ألا أيها الربع الذي غير البلى

ذو الرمة (أموي)

الطويل

٤٢ بيت

الهجاء

حجم الخط

ألا أيها الربع الذي غير البلى

كأنك لم يعهد بك الحي عاهد

ولم تمش مشي الأدم في رونق الضحى

بجرعائك البيض الحسان الخرائد

ترديت من ألوان نور كأنها

زرابي وانهلت عليك الرواعد

وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى

بوهبين أن تسقى الرسوم البوائد

ولم يبق منها غير آري خيمة

ومستوقد بين الخصاصات هامد

ضريب بأرواق السواري كأنه

قرا البو تغشاه ثلاث صعائد

أقامت به خرقاء حتى تعذرت

من الصيف أحباس اللوى والغراقد

وجال السفا جول الحباب وقلصت

مع النجم عن أنف المصيف الأبارد

وهاجت بقايا القلقلان وعطلت

حواليه هوج الرياح الحواصد

ولم يبق في منقاض رقش توائم

من الزغب أولاد المكاكي واحد

فلما تقضى ذاك من ذاك واكتست

ملاء من الآل المتان الأجالد

تيمم ناوي آل خرقاء منهلا

له كوكب في صرة القيظ بارد

لقى بين أجماد وجرعاء نازعت

حبالا بهن الجازئات الأوابد

تنزل عن زيزاءة القف وارتقى

من الرمل وانقادت إليه الموارد

له من مغاني العين بالحي قلصت

مراسيل جونات الذفارى صلاخد

مشوكة الألحي كأن صريفها

صياح الخطاطيف اعتقتها المراود

يصعدن رقشا بين عوج كأنها

زجاج القنا منها نجيم وعارد

إذا أوجعتهن البرى أو تناولت

قوى الضفر في أعطافهن الولائد

على كل أجأى أو كميت كأنه

منيف الذرى من هضب ثهلان فارد

أطافت به أنف النهار ونشرت

عليه التهاويل القيان التلائد

ورفعن رقما فوق صهب كسونه

قنا الساج فيه الآنسات الخرائد

يمسحن عن أعطافه حسك اللوى

كما تمسح الركن الأكف العوابد

تنطقن في رمل الغناء وعلقت

بأعناق أدمان الظباء القلائد

من الساكنات الرمل فوق سويقة

إذا طيرت عنه الأنيس الصواخد

يظللن دون الشمس أرطى تأزرت

به الزرق مما تردى أجارد

بحثن الثرى تحت الجنوب وأسبلت

على الأجنف العليا غصون موائد

ألا خيلت خرقاء وهنا لفتية

هجود وأيسار المطي وسائد

أناخوا لتطوى تحت أعجاز سدفة

أيادي المهارى والجفون سواهد

وألقوا لأحرار الوجوه على الحصى

جدائل ملويا بهن السواعد

لدى كل مثل الجفن تهوي بآله

بقايا مصاص العتق والمخ بارد

وليل كأثناء الرويزي جبته

بأربعة والشخص في العين واحد

أحم علافي وأبيض صارم

وأعيس مهري وأشعث ماجد

أخو شقة جاب الفلاة بنفسه

على الهول حتى لوحته المطاود

وأشعث مثل السيف قد لاح جسمه

وجيف المهارى والهموم الأباعد

سقاه الكرى كأس النعاس ورأسه

لدين الكرى من آخر الليل ساجد

أقمت له صدر المطي وما درى

أجائرة أعناقها أم قواصد

ترى الناشئ الغريد يضحي كأنه

على الرحل مما منه السير عاصد

وقف كجلب الغيم يهلك دونه

نسيم الصبا واليعملات العواقد

ترى القنة القوداء منه كأنها

كميت يباري رعلة الخيل فارد

قموس الذرى في الآل يممت خطمه

حراجيج بلاها الوجيف المواخد

براهن عما هن إما بوادئ

لحاج وإما راجعات عوائد

وكائن بنا هاوين من بطن هوجل

وظلماء والهلباجة الجبس راقد