أَصَادِرَةٌ حُجَّاجُ كَعْبٍ وَمَالِكٍ
عَلَى كُلِّ عَجْلَى ضَامِرِ البَطْنِ مُحْنِقِ
بِمَرْثِيَةٍ فِيهَا ثَنَاءٌ مُحَبَّرٌ
لِأَزْهَرَ مِنْ أَوْلَادِ مُرَّةَ مُعْرِقِ
كَأَنَّ أَخَاهُ فِي النَّوَائِبِ مُلْجَأٌ
إِلَى عَلَمٍ مِنْ رُكْنِ قُدْسَ المُنَطَّقِ
يَنَالُ رِجَالاً نَفْعُهُ وَهْوَ مِنْهُمُ
بَعِيدٌ كَعَيُّوقِ الثُّرَيَّا المُعَلَّقِ
تَقُولُ ابْنَةُ الضَّمْرِيِّ مَا لَكَ شَاحِباً
وَلَوْنُكَ مُصْفَرٌّ وَإِنْ لَمْ تَخَلَّقِ
فَقُلْتُ لَهَا لَا تَعْجَبِي مَنْ يَمُتْ لَهُ
أَخٌ كَأَبِي بَدْرٍ وَجَدِّكِ يُشْفِقِ
وَأَمْرٍ يُهِمُّ النَّاسَ غِبُّ نِتَاجِهِ
كَفَيْتَ وَكَرْبٍ بِالدَّوَاهِي مُطَرِّقِ
كَشَفْتَ أَبَا بَدْرٍ إِذَا القَوْمُ أَحْجَمُوا
وَغَضَّتْ مَلَاقِي أَمْرِهِمْ بِالمُخَنَّقِ
وَخَصْمٍ أَبَا بَدْرٍ أَلَدَّ أَبَتَّهُ
عَلَى مِثْلِ طَعْمِ الحَنْظَلِ المُتَفَلِّقِ
جَزَى اللهُ خَيْراً خِنْدِقاً مِنْ مُكَافِئٍ
وَصَاحِبِ صِدْقٍ ذِي حِفَاظٍ وَمَصْدَقِ
أَقَامَ قَنَاةَ الوُدِّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
وَفَارَقَنِي عَنْ شِيمَةٍ لَمْ تُرَنَّقِ
حَلَفْتُ عَلَى أَنْ قَدْ أَجَنَّتْكَ حُفْرَةٌ
بِبَطْنِ قَنَوْنَا لَوْ نَعِيشُ فَنَلْتَقِي
لَأَلْفَيْتَنِي بِالوُدِّ بَعْدَكَ دَائِماً
عَلَى عَهْدِنَا إِذْ نَحْنُ لَمْ نَتَفَرَّقِ
إِذَا مَا غَدَا يَهْتَزُّ لِلمَجْدِ وَالنَّدَى
أَشَمُّ كَغُصْنِ البَانَةِ المُتَوَرِّقِ
وَإِنِّي لَجَازٍ بِالَّذِي كَانَ بَيْنَنَا
بَنِي أَسَدٍ رَهْطَ ابْنِ مُرَّةَ خِنْدِقِ