أَمِنْ أُمِّ عَمْرٍ بِالخَرِيقِ دِيَارُ
نَعَمْ دَارِسَاتٌ قَدْ عَفَوْنَ قِفَارُ
وَأُخْرَى بِذِي المَشْرُوحِ مِنْ بَطْنِ بِيشَةٍ
بِهَا لِمَطَافِيلِ النِّعَاجِ صِوَارُ
تَرَاهَا وَقَدْ خَفَّ الأَنِيسُ كَأَنَّهَا
بِمُنْدَفِعِ الخُرْطُومَتَيْنِ إِزَارُ
فَأَقْسَمْتُ لَا أَنْسَاكِ مَا عِشْتُ لَيْلَةً
وَإِنْ شَاحَطَتْ دَارٌ وَشَطَّ مَزَارُ
أُحِبُّكِ مَا دَامَتْ بِنَجْدٍ وَشِيجَةٌ
وَمَا ثَبَتَتْ أُبْلَى بِهِ وَتِعَارُ
وَمَا اسْتَنَّ رَقْرَاقُ السَّرَابِ وَمَا جَرَتْ
مِنَ الوَحْشِ عَصْمَاءُ اليَدَيْنِ نَوَارُ
وَمَا سَالَ وَادٍ مِنْ تِهَامَةَ طَيِّبٌ
بِهِ قُلُبٌ عَادِيَّةٌ وَكِرَارُ
سَقَاهَا مِنَ الجَوْزَاءِ وَالدَّلْوِ خِلْفَةً
مَبَاكِيرُ لَمْ يُنْدِبْ بِهِنَّ صِرَارُ
بِدُرَّةِ أَبْكَارٍ مِنَ المُزْنِ مَا لَهَا
إِذَا مَا اسْتَهَلَّتْ بِالنِّجَادِ غَوَارُ
وَفِيهَا عَلَى أَنَّ الفُؤَادَ يُحِبُّهَا
صُدُودٌ إِذَا لَاقَيْتُهَا وَذِرَارُ
وَإِنِّي لَآتِيكُمْ عَلَى كَلِمِ العِدَا
وَأَمْشِي وَفِي المَمْشَى إِلَيْكِ مُشَارُ