تَوَهَّمْتُ بِالخَيْفِ رَسْماً مُحِيلَا
لِعَزَّةَ تَعْرِفُ مِنْهُ الطَّلُولَا
تَبَدَّلَ بِالحَيِّ صَوْتَ الصَّدَى
وَنَوْحَ الحَمَامَةِ تَدْعُو هَدِيلَا
مَتَى أَرَيَنَّ كَمَا قَدْ أَرَى
لِعَزَّةَ بِالمَحْوِ يَوْماً حُمُولَا
بِقَاعِ النَّقِيعِ فَحِصْنِ الحِمَى
يُبَاهِينَ بِالرَّقْمِ غَيْماً مُخِيلَا
أَنَحْنَ القُرُونَ فَغَلَّلْنَهَا
كَعَقْلِ العَسِيفِ غَرَابِيبَ مِيلَا
كَأَنِّي أَكُفُّ وَقَدْ أَمْعَنَتْ
بِهَا مِنْ سُمَيْحَةَ غَرْباً سَجِيلَا
وَمَا أُمُّ خِشْفٍ تَرَعَّى بِهِ
أَرَاكاً عَمِيماً وَدَوْحاً ظَلِيلَا
وَإِنْ هِيَ قَامَتْ فَمَا أَثْلَةٌ
بِعَلْيَا تُنَاوِحُ رِيحاً أَصِيلَا
بِأَحْسَنَ مِنْهَا وَإِنْ أَدْبَرَتْ
فَإِرْخٌ بِجُبَّةَ تَقْرُو خَمِيلَا
يَجُولُ الوِشَاحُ بِأَقْرَابِهَا
وَتَأْبَى خَلَاخِلُهَا أَنْ تَجُولَا
وَتَمْشِي الهُوَيْنَا إِذَا أَقْبَلَتْ
كَمَا بَهَرَ الجَزْعَ سَيْلاً ثَقِيلَا
فَطَوْراً يَسِيلُ عَلَى قَصْدِهِ
وَطَوْراً يُرَاجِعُ كَيْ لَا يَسِيلَا
كَمَا مَالَ أَبْيَضُ ذُو نَشْوَةٍ
بِصَرْخَدَ بَاكَرَ كَأْساً شَمُولَا
فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ لَهُ صَادِقاً
وَجَدْتُكَ بِالقُفِّ ضَبّاً جَحُولَا
مِنَ اللَّاءِ يَحْفِرْنَ تَحْتَ الكُدَى
وَلَا يَبْتَغِينَ الدِّمَاثَ السُّهُولَا
وَجَرَّبْتَ صِدْقِيَ عِنْدَ الحِفَاظِ
وَلَكِنْ تَعَاشَيْتَ أَوْ كُنْتَ فِيلَا