وَقُلْنَ وَقَدْ يَكْذِبْنَ فِيكَ تَعَيَّفٌ
وَشُؤْمٌ إِذَا مَا لَمْ تُطَعْ صَاحَ نَاعِقُهْ
فَأَعْيَيْتَنَا لَا رَاضِياً بِكَرَامَةٍ
وَلَا تَارِكاً شَكْوَى الّذِي أَنْتَ صَادِقُهْ
وَأَدْرَكْتَ صَفْوَ الوُدِّ مِنَّا فَلُمْتَنَا
وَلَيْسَ لَنَا ذَنْبٌ فَنَحْنُ مَوَاذِقُهْ
وَأَلْفَيْتَنَا سِلْماً فَصَدَّعْتَ بَيْنَنَا
كَمَا صَدَّعَتْ بَيْنَ الأَدِيمِ خَوَالِقُهْ
يُرَجِّعُ فِي حَيْزُومِهِ غَيْرَ بَاغِمٍ
يَرَاعاً مِنَ الأَحْشَاءِ جُوفاً هَنَابِقُهْ
إِذَا مَا رَمَى قَصْدَ المَلَا لَحِقَتْ بِهِ
عَلَاةٌ كَمِرْدَاةِ القِذَافِ تُرَاشِقُهْ
يُجَرِّرُ سِرْبَالاً عَلَيْهِ كَأَنَّهُ
سَبِيُّ هِلَالٍ لَمْ تُخَرَّقْ شَرَانِقُهْ
إِذَا المَرْءُ لَمْ يَبْذُلْ مِنَ الوُدِّ مِثْلَمَا
بَذَلْتُ لَهُ فَاعْلَمْ بِأَنِّي مُفَارِقُهْ
وَلَا خَيْرَ فِي وُدِّ امْرِئٍ مُتَكَارِهٍ
عَلَيْهِ وَلَا فِي صَاحِبٍ لَا تُوَافِقُهْ
إِذَا المَالُ لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ عَطَاءَهُ
صَنَيعَةُ قُرْبَى أَوْ صَدِيقٌ تُوَامِقُهْ
مَنَعْتَ وَبَعْضُ المَنْعِ حَزْمٌ وَقُوَّةٌ
فَلَمْ يَفْتَلِذْكَ المَالَ إِلَّا حَقَائِقُهْ
إِذَا مَا أَفَادَ المَالَ أَوْدَى بِفَضْلِهِ
حُقُوقٌ فَكُرْهُ العَاذِلَاتِ يُوَافِقُهْ
وَيَرْفَعُ نَصْلَ السَّيْفِ عَنْ كَعْبِ سَاقِهِ
وَلَوْ أَطْوَلَ القَيْنُ الحَمَائِلَ عَاتِقُهْ
فَبُورِكَ مَا أَعْطَى ابْنُ لَيْلَى بِنِيَّةٍ
وَصَامِتُ مَا أَعْطَى ابْنُ لَيْلَى وَنَاطِقُهْ