عَفَا مَيْثُ كُلْفَى بَعْدَنَا فَالأَجَاوِلُ
فَأَثْمَادُ حَسْنَى فَالبِرَاقُ القَوَابِلُ
كَأَنْ لَمْ تَكُنْ سُعْدَى بِأَعْنَاءِ غَيْقَةٍ
وَلَمْ تُرَ مِنْ سُعْدَى بِهِنَّ مَنَازِلُ
وَلَمْ تَتَرَبَّعْ بِالسُّرَيْرِ وَلَمْ يَكُنْ
لَهَا الصَّيْفَ خَيْمَاتُ العُذَيْبِ الظَّلَائِلُ
أَبَى الصَّبْرَ عَنْ سُعْدَى هَوىً ذُو عَلَاقَةٍ
وَوَجْدٌ بِسُعْدَى شَارَكَ القَلْبَ قَاتِلُ
تَصُدُّ فَلَا تُرْمَى إِذَا الشَّخْصُ فَاتَهَا
وَتَرْمِي إِذَا مَا أَمْكَنَتْهَا المَقَاتِلُ
مَتَى أَسْلُ عَنْ سُعْدَى يَهِجْنِي لِذِكْرِهَا
حَمَائِمُ أَوْ أَطْلَالُ دَارٍ مَوَاثِلُ
أَضَرَّتْ بِهَا الأَنْوَاءُ وَالرِّيحُ وَالنَّدَى
وَغَيَّرَ مَغْنَاهَا الضُّحَى وَالأَصَائِلُ
وَوَاللهِ مَا أَدْرِي وَلَوْ حُبَّ قُرْبُهَا
إِلَى النَّفْسِ مَاذَا اللهُ فِي القُرْبِ فَاعِلُ
فَدَعْ عَنْكَ مَا لَا تَسْتَطِيعُ طِلَابَهُ
وَمَنْ لَكَ عَنْهُ لَوْ تَفَكَّرْتَ شَاغِلُ
إِلَى طَيِّبِ الأَثْوَابِ قَدْ أُلْهِمَ التُّقَى
هِجَانِ البَنِينِ يَعْتَرِيهِ المُعَاقِلُ
وَهُوبٌ بِأَعْنَاقِ المِئِينَ عَطَاؤُهُ
غَلُوبٌ عَلَى الأَمْرِ الَّذِي هُوَ فَاعِلُ
إِذَا قَالَ إِنِّي فَاعِلٌ تَمَّ قَوْلُهُ
فَأَمْضَى مَوَاعِيدَ الَّذِي هُوَ قَائِلُ
أُرِيدُ أَبَا مَرْوَانَ إِنِّي رَأَيْتُهُ
كَرِيماً وَتَنْمِيهِ الفُرُوعُ الأَطَاوِلُ
طَوِيلُ القَمِيصِ لَا يُذَمُّ جَنَابُهُ
نَبِيلٌ إِذَا نِيطَتْ عَلَيْهِ الحَمَائِلُ
أَمِينٌ مُقِرُّ الصَّدْرِ يَسْبِقُ قَوْلَهُ
بِفِعْلٍ فَيَأْبَى أَنْ يُخَيَّبَ آمِلُ
وَلَا هُوَ مَسْبُوقٌ بِشَيْءٍ أَرَادَهُ
وَلَا هُوَ مُلْهِيهِ عَنِ الحَقِّ بَاطِلُ
بَنَى لَكَ أَشْرَافَ المَعَالِي وَسُورَهَا
بِنَا كُلِّ بُنْيَانٍ لَهَا مُتَضَائِلُ
أَبٌ لَكَ رَاضَ المُلْكَ حَتَّى أَذَلَّهُ
وَحَتَّى اطْمَأَنَّتْ بِالرِّجَالِ الزَّلَازِلُ
وَأَنْتَ أَبُو شِبْلَيْنِ شَاكٍ سِلَاحُهُ
خَفِيَّةُ مِنْهُ مَأْلَفٌ فَالغَيَاطِلُ
لَهُ بِجَنُوبِ القَادِسِيَّةِ فَالشَّرَى
مَوَاطِنُ لَا يَمْشِي بِهِنَّ الأَرَاجِلُ
يَرَى أَنَّ أُحْدَانَ الرِّجَالِ غَفِيرَةٌ
وَيَقْدُمُ وَسْطَ الجَمْعِ وَالجَمْعُ حَافِلُ