تخطَّ إلى المحتوى

سقاك الحيا الوسمي ربعا تأبدا

غير معروف

٥٤ بيت

المتفرقات

سقاكَ الحيا الوسميُّ ربعاً تأبداً

و عاداكَ عيدُ الأنسِ وقفاًُ مؤبدا

و حيتكَ منْ روحِ النسيمِ مريضة ٌ

تساقطُ ذرَّ الطلِّ فيكَ منضدا

فما أنا في الآثارِ أولُ قائلٍ

سقاكَ ورواكَ الغمامُ ورددا

عكفتُ على مغناكَ حتى توهمتْ

نهاتي بأبى قدْ اتخذتكَ مسجدا

و جددتُ عهدَ الحبِ منكَ بلوعة ٍ

إذا طفئتْ بالدمعِ زادتْ توقدا

بكينَ حماماتِ الحمى فاستفزني

جراحُ هوى في القلبِ عادَ كما بدا

و هاجَ الصبا النجديَّ وجدُ بحاجرٍ

فافنيتُ ليلاً بعدَ ليلٍ مسهدا

و ماتركتْ مني الصبابة ُ في الصبا

لمستقبلِ الوجدِ الجديدِ تجلدا

عذيريَ منْ همٍّ دخيلٍ و حسرة ٍ

على زمنٍ في الغورِ لمْ يكُ مسعدا

و سوقُ لفقدِ الوصلِ أعوزَ فقدهُ

فأولى لهُ الصبرُ الجميلُ تجددا

بنفسيَ ليلاتٍ مضتْ بسويعة ٍ

و شعبِ حيادٍ ما ألذُّ تهجدا

و ذاتِ جمالٍ في أباطحِ مكة ٍ

محاسنها تحكى سناءًتوقدا

إذا ما رآها العاشقونَ رأيتهم

يخرونَ للأذقانِ يبكونَ سجدا

عكوفاً بمغناها حيارى بحسنها

فلله كمْ أصبتَ قلوباً وأكيدا

و ما زلت أوليها بوادرَ عبرتي

و أسألُ عنها كلَّ منْ راحَ أو غدا

و لوْ أنصفتني ساعدتني بزورة ٍ

أعيشُ بها بعدَ الفراقِ مخلدا

فو للهِ لا واللهِ ما بيَ طاقة ٌ

على حكم دهرٍ جائرٍ جارَ واعتدى

و لكنْ أنادي يا لجاهِ محمدٍ

لاسمعَ صوتي خيرَ منْ سمعَ الندا

و أنزلُ منْ أعلَ ذوائبِ هاشمٍ

بأسمحَ منْ فيضِ الغمامِ وأجودا

بأحسنَ منْ في الكونِ خلقاً وخلقة ً

و أطيبهم أصلاً وفرعاً ومولداً

و أرجحهم وزناً وأرفعهم ذرى

و أطهرهمْ قلباً وأطولهم يدا

فما ولدتْ في الأرضِ حوَّا وآدمٌ

بأشرفَ منهُ في الوجودِ وأمجدا

و ما اشتملتْ أرضٌ على مثلِ أحمدٍ

أبرَّ وأوفى منْ تقمصَ وارتدى

بنورِ الفتى المكيِّ قامتْ دلائلٌ

على الحقِّ لما قامَ فينا موحدا

و إنَّ الفتى المكيِّ شمسُ هداية ٍ

إذا استمسكَ الغاوى بعروتهِ اهتدى

لقد شملتنا منهُ كلُّ كرامة ٍ

وصلنا بهِ عزاً وفخراً على العدا

هدانا الصراطَ المستقيمَ بهديهِ

و ألقتهمْ الأهواءُ في هوة ِ الردى

فأصبحَ يولينا عواطفَ برهِ

ويوليهمُ السيفَ الصقيلَ المهندا

و مازالَ حتى فلَّ شوكة َ شركهم

و شدَّ عرا الدينِ الحنيفِ وأكدا

إلى أن أقامَ الحقَّ بعدَ اعوجاجهِ

و دلَّ على قصدِ السبيلِ فأرشدا

عليكَ سلامُ اللهِ يبدوا بطيبة ٍ

بهِ يختمُ الذكرُ الجميلُ ويبتدا

كأني بزوارِ الحبيبِ وقد رأوا

بيثربَ نوراً في السماءِ تصعدا

و هبتْ رياحُ المسكِ منْ نحوِ روضة ٍ

أقامَ بها الداعي إلى سبلِ الهدى

محمدٌ الحاوي المحامدَ لمْ يزلْ

لمنْ في السماء السبعِ والأرضِ سيدا

ثمالي ومأمولي ومالي وموئلي

و غاية ُ مقصودي إذا شئتُ مقصدا

شددتُ بهِ أزري وجددتُ أنعمي

و أعددتهُ لي في الحوادثِ منجدا

و قيدتُ آمالي بهِ وبحبهِ

و منْ وجدَ الإحسانَ قيداً تقيداً

سلامٌ على السامي إلى الرتبِ التي

سرى الحيدري فيها سماكاً وفرقدا

فتى ً جاوزًَ السبعَ السمواتِ حائزاً

فضائلَ سبقٍ ما لميدانهٍِ مدى

و أدناهُ منْناداهُمنْ فوقِ عرشهِ

ليزدادَ في الدارينِ مجداً وسؤددا

أجبْ يا رسولَ الله ِ دعوة َ مادحٍ

يراكَ لما يرجو منَ الخيرِ مرصدا

توسلَ بي برٌ إليكَ صويحبٌ

ليمحو كتاباً بالذنوبِ مسودا

و مازالَ تعويلي على جاهكَ الذي

يؤملهُ العبدُ الشقيُّ ليسعدا

فقمْ بابن موسى أحمدَ المذنبِ الذي

رجاكَ وهبْ في الحشرِ موسى لأحمدَ

و أولادهِ والوالدينِ تولهمْ

و أقربهمْ رحماً إليهِ وأبعدا

و زد قائلَ الأبياتِ فضلاً ورحمة ً

و أكرمهُ في دنياهُ واشفعْ لهُ غدا

و قلْ أنتَ يا عبدَ الرحيمِ وكلُّ منْ

يليكَ غريقُ الخيرِ في لجة ِ الندى

فما كنتُ بدعاً أن جعلتكَ عدتي

و لا كنتُ ذا عجزٍ فتتركني سدا

و لكنني ألقى العدا بكَ غالباً

و آوى إلى الركنِ الشديدِ مؤيدا

فأعيتْ مسافاتٍ مواسمُ ربحهِ

فحجَّ وما زارَ النبيِّ محمدا

فيا ضيعة َ الأيامِ إنْ هيَ أدبرتْ

و ما أنجزتْ بيني وبينكَ موعدا

و صلى عليكَ اللهُ ماذرَّ عارضٌ

و ما صاحَ قمريُّ الأراكِ مغردا

صلاة ً تحاكي الشمسَ نوراً ورفعة َ

و تبقى على مر الجديدين سرمدا

تخصكَ يافردَ الجلالِ وينثني

سناها على الصحبِ الكرامِ مرددا