شَجَا قَلْبَهُ أَظْعَانُ سُعْدَى السَّوَالِكُ
وَأَجْمَالُهَا يَوْمَ البُلَيْدِ الرَّوَاتِكُ
أَقُولُ وَقَدْ جَاوَزْنَ أَعْلَامَ ذِي دَمٍ
وَذِي وَجَمَى أَوْ دُونَهُنَّ الدَّوَانِكُ
تَأَمَّلْ كَذَا هَلْ تَرْعَوِي وَكَأَنَّمَا
مَوَائِجُ شِيزَى أَمْرَحَتْهَا الدَّوَامِكُ
وَهَلْ تَرَيَنِّي بَعْدَ أَنْ تُنْزَعَ البُرَى
وَقَدْ أُبْنَ أَنْضَاءً وَهُنَّ زَوَاحِكُ
وَرَدْنَ بُصَاقاً بَعْدَ عِشْرِينَ لَيْلَةً
وَهُنَّ كَلِيلَاتُ العُيُونِ رَكَائِكُ
فَأُبْنَ وَمَا مِنْهُنَّ مِنْ ذَاتِ نَجْدَةٍ
وَلَوْ بَلَغَتْ إِلَّا تُرَى وَهْيَ زَاحِكُ
نَفَى السَّيْرُ عَنْهَا كُلَّ دَاءِ إِقامَةٍ
فَهُنَّ رَذَايَا بِالطَّرِيقِ تَرَائِكُ
وَحُمِّلَتِ الحَاجَاتِ خُوصاً كَأَنَّهَا
وَقدْ ضَمِرَتْ صُفْرُ القِسِيِّ العَوَاتِكُ
وَمَقْرُبَةٌ دُهْمٌ وَكُمْتٌ كَأَنَّهَا
طَمَاطِمُ يُوفُونَ الوُفُورَ هَنَادِكُ
كَأَنَّ عَدَوْلِيّاً زُهَاءَ حُمُولِهَا
غَدَتْ تَرْتَمِي الدَّهْنَا بِهَا وَالدَّهَالِكُ
وَفَوْقَ جِمَالِ الحَيِّ بِيضٌ كَأَنَّهَا
عَلَى الرَّقْمِ آرَامُ الأَثِيلِ الأَوَارِكُ
ظِبَاءُ خَرِيفٍ خَشَّتِ السَّدْرَ خُضَّعٌ
ثَنَى سِرْبَهَا أَطْفَالُهُنَّ العَوَالِكُ
فَمَا زِلْتُ أُبْقِي الظَّعْنَ حَتَّى كَأَنَّهَا
أَوَاقِي سَدىً تَغْتَالُهُنَّ الحَوَائِكُ
فَإِنَّ شِفَائِي نَظْرَةٌ إِنْ نَظَرْتُهَا
إِلَى ثَافِلٍ يَوْماً وَخَلْفِي شَنَائِكُ
وَإِنْ بَدَتِ الخَيْمَاتُ مِنْ بَطْنِ أَرْثَدٍ
لَنَا وَفَيَافِي المَرْخَتَيْنِ الدَّكَادِكُ
تَجَنَّبْتَ لَيْلَى عَنْوَةً أَنْ تَزُورَهَا
وَأَنْتَ امْرُؤٌ فِي أَهْلِ وُدِّكَ تَارِكُ
أَقُولُ إِذَا الحَيَّانِ كَعْبٌ وَعَامِرٌ
تَلَاقَوْا وَلَفَّتْنَا هُنَاكَ المَنَاسِكُ
جَزَى اللهُ حَيّاً بِالمُوَقَّرِ نَضْرَةً
وَجَادَتْ عَلَيْهِ الرَّائِحَاتُ الهَوَاتِكُ
بِكُلِّ حَثِيثِ الوَبْلِ زَهْرٍ غَمَامُهُ
لَهُ دِرَرٌ بِالقَسْطَلَيْنِ حَوَاشِكُ
كَمَا قَدْ عَمَمْتَ المُؤْمِنِينَ بِنَائِلٍ
أَبَا خَالِدٍ صَلَّتْ عَلَيْكَ المَلَائِكُ
وَمَا يَكُ مِنِّي قَدْ أَتَاكَ فَإِنَّهُ
عِتَابٌ أَبَا مَرْوَانَ وَالقَلْبُ سَادِكُ