تخطَّ إلى المحتوى

تخط حضورها سحرا ولطفا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

تَخُطُّ حُضُورَهَا سِحْرًا وَلُطْفًا

كَأَنَّ خُطَا الْمَلَاكِ بِهَا تَوَارَى

وَفِي سِمْتِ الْوَقَارِ يَفِيضُ وَجْهٌ

كَأَنَّ النُّورَ مِنْ عَيْنِ الْجَبَارَا

لَهَا فِي كُلِّ قَلْبٍ جَذْوَةُ وُدٍّ

تَسِيرُ كَمَا الْبَشَائِرِ فِي الْمَسَارَا

وَفِي أَهْلِ الْوَفَاءِ لَهَا مَكَانٌ

كَأَنَّ الْأَرْضَ تُزْهِرُ مِنْ غِمَارَا

تَجَلُّدُكِ السُّنُونُ فَلَا تَهُزُّكِ

كَأَنَّكِ صَخْرُ مَجْدٍ فِي اصْطِبَارَا

وَفِيكِ الصَّبْرُ يَسْرِي دُونَ جَهْرٍ

كَأَمْوَاجٍ تُجَالِدُهَا الْبِحَارَا

أَحَبِيبَتِي، يَا بَهَاءَ الْعُمْرِ دَوْمًا

وَيَا سِرَّ الْبَقَاءِ إِذَا تَمَارَى

أَنَا مِنْ حُبِّكِ الْعَذْبِ اسْتَمْدَدْتُ

ثَبَاتَ الْقَلْبِ إِنْ جَارَتْ دِيَّارَا

إِذَا نَطَقَتْ، تَهَادَتْ فِي الْمَعَانِي

كَأَنَّ بَيَانَهَا حِكَمٌ نَوَارَى

وَفِي صَمْتِ الْعُقُولِ تَكُونُ فِكْرًا

يُبَدِّدُ كُلَّ ظُلْمَةٍ وَانْحِدَارَا

تُفِيضِينَ الْعَطَاءَ بِغَيْرِ مَنٍّ

كَأَنَّكِ غَيْمُ غَوْثٍ لَا يُبَارَى

وَتَمْنَحِينَ الْحَيَاةَ نَدًى وَنُورًا

كَأَنَّكِ فِي دُجَى الْأَرْوَاحِ قَرَارَا

تُزَيِّنُكِ الْفَضَائِلُ دُونَ جَهْدٍ

كَأَنَّكِ خُلْقُ زَهْرٍ فِي اقْتِدَارَا

وَفِيكِ الْمَكْرُمَاتُ لَهَا جُذُورٌ

تُطَاوِلُ فِي شُمُوخِ النَّخْلِ دَارَا

رَأَيْتُكِ صَوْتَ طُهْرٍ لَا يُدَانَى

وَمَنْبَعَ صِدْقِ قَلْبٍ بإيثَارَّا

إِذَا مَا لَاحَ فَجْرُكِ فِي اللَّيَالِي

تَنَادَى النُّورُ: هَذَا مِنْ نَزَارَى

رَأَيْتُ النُّورَ فِي عَيْنَيْكِ فَجْرًا

كَأَنَّكِ مِنْ مَدَى الْأَرْوَاحِ أَوْتَارَا

وَفِيكِ الْحُبُّ مَجْلًى لَا قرارَى

كَأَنَّكِ فِي اللَّيْلِ قَمَرًا نظارَا

تُلَامِسُنِي يَدَاكِ كَرِيحِ خَيْرٍ

تُضَمِّدُنِي إِذَا مَا الْقَلْبُ جَارَا

وَفِي حِضْنِ الْحَنَانِ يَطِيبُ عُمْرِي

كَأَنِّي فِي رُبَا الْأُمِّ الْحَوَارَى

إِذَا خَانَ الزَّمَانُ، فَأَنْتِ عَهْدِي

وَمِنْكِ الصِّدْقُ فِي الْآفَاقِ سَارَى

وَفِيكِ الْوَفِيُّ يَغْزِلُ كُلَّ نَسْجٍ

كَأَنَّكِ لِلْعُهُودِ حِمًى وَجَارَى