تخطَّ إلى المحتوى

أرى في وجهك الإشراق زهرا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

أَرَى فِي وَجْهِكِ الْإِشْرَاقَ زَهْرَا

وَفِي عَيْنَيْكِ قَدْ أَسْرَى السُّحُرَا

كَأَنَّ الْبَدْرَ فِي خَدَّيْكِ يَزْهُو

فَيُرْسِلُ أَنْوَارَهُ عَذْبًا أَنَضَرَا

وَإِنْ نَطَقْتِ غَنَّ الْكَوْنُ طَرَبًا

وَشَدَوْا بِاسْمِكِ الْأَطْيَارُ سَحْرَا

وَفِي ثَغْرٍ كَدُرٍّ فَاقَ حُسْنُهَا

سَلَسْتِ اللَّحْنَ فَانْسَابَ ابْتِسَارَا

وَسِحْرُكِ لَا يُجَارَى فِي جَمَالٍ

وَلَا يَأْتِي بِزَهْوٍ بَدِيعٍ مُسْتَعَارَا

تَثَنَّى الْغُصْنُ فِي مِشْيٍ دَلَالٍ

فَحَاكَى رِيمَ وَادِينَا فَخُورَا

وَكَفُّكِ مِنْ نَقَاءِ الطُّهْرِ دُرٌّ

يَصُبُّ النُّورَ فِي الْأَرْضِ انْهِمَارَا

يُذِيبُ الْقَلْبَ سِحْرُ الطَّرْفِ حَتَّى

أَرَاهُ الْعَيْشَ فِي هَجْرِكِ عَسِرَا

فَلَا صَبْرٌ لِقَلْبٍ فِي هَوَاكِ يَقْدِرُ

وَلَا دَمْعٌ لِأَجْفَانِي لَهَا اسْتَتَرَا

إِذَا مَا جِئْتِ يَنْسَابُ النَّدَى فِي

رِيَاضِ الْعُمْرِ يَبْعَثُهَا عَبِيرَا

وَفِي فَجْرِ الْجَمَالِ طَلَعْتِ شَمْسًا

فَزَادَتْ فِي الْمَدَى نُورًا وَنُضْرَا

هَوَى سَارَةٍ سَكَنَّا مُذْ خُلِقْنَا

وَفِي أَوْتَارِهِ لَحْنُ عِشْقٍ أَثِيرَا

فَهَلْ تَرْضَيْنَ أَنْ أَبْقَى حَزِينًا؟

وَهَلْ يُجْدِي الْمُنَى قَلْبِي كَسِيرَا؟

أُحِبُّكِ كَيْفَ أَنْسَاكِ وَمَاذَا؟

وَقَلْبِي قَدْ غَدَا طِفْلًا ضَرِيرَا

كَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَخْلُقْ سِوَاكِ

وَلَا فِي الْأَرْضِ أُنْثَى تَسْتَنِيرَا

رَأَيْتُكِ فَانْتَهَى عُمْرِي إِلَيْكِ

وَصِرْتُ الْيَوْمَ لِعَيْنَيْكِ أَسِيرَا

وَقَدَّرَنِي هَوَاكِ فَكُنْتُ عَبْدًا

وَفِي شَفَتَيَّ ذِكْرُكِ لَنْ يُغَادِرَا

أَقُولُ وَقَدْ تَثَنَّى الْعِشْقُ صَعْبًا

أَمَا آنَ الْفُؤَادُ أَنْ يَكُونَ حُرَّا؟

وَإِنْ طَالَ النَّوَى فَالصَّبْرُ فَانِي

وَفِي عَيْنَيْكِ قَدْ ضَاعَ التَّصَبُّرَا

مَلَكْتِ الْقَلْبَ وَاسْتَسْلَمْتُ عِشْقًا

وَأَعْلَنْتُ التَّمَرُّدَ وَحُسْنَ الْمَصِيرَا

فَمِنْكِ الرُّوحُ يَا سَارَةُ كَانَتْ

فَكَيْفَ الْعَيْشُ إِنْ تَهَبِينَ هَجْرَا؟

أَلَا فَارْفُقِي بِقَلْبٍ قَدْ سَبَاهُ

جَمَالٌ مِنْكِ يَخْلُبُ لِلْكُلِّ فِكْرَا

وَهَلْ فِي الْأَرْضِ مِثْلُكِ يَا مَلِيكِي؟

وَهَلْ لِلْعِشْقِ فِي غَيْرِكِ مَقَرَّا؟

أَمَا آنَ الْوِصَالُ لِقَلْبٍ صَبٍّ؟

أَمَا آنَ الْجَوَابُ يَكُونُ جَهْرَا؟

فَلَوْ أَفْنَيْتُ عُمْرِي فِي رَجَاءٍ

فَهَلْ تَأْتِينَ بِي يَوْمًا لِلدِّيَارَا؟

وَإِنْ جُدْتِ الْوِصَالَ فَفِيكِ عِزٌّ

وَفِي كَفَّيْكِ أُمْنِيَةُ لِقًا وَقُدْرَا

أَنَا الْعَاشِقُ الَّذِي لَنْ يَبْتَغِينِي

سِوَاكِ فَكُونِيَ الْعُمْرَ الْأَثِيرَا

فَإِنْ تَبْقَيْنَ لِي أَبْقَى سَعِيدًا

وَإِنْ تَهْجُرْ فَصَبْرِيَ قَدْ تَكَدَّرَا