تخطَّ إلى المحتوى

عيدي بقربك يا منى القلب اقترب

غير معروف

١٥ بيت

النسيب

عِيدِي بِقُرْبِكِ يَا مُنَى الْقَلْبِ اقْتَرَبْ

فَالْعِيدُ أَنْتِ وَبِاسْمِكِ الدُّنْيَا تُعَبْ

سَحَرٌ يُضِيءُ بِوَجْهِكِ الْغَضِّ النَّدِيِّ

وَبَهَاءُ طَلْعَتِكِ الْبَهِيَّةِ بِعِ يُحَبّْ

يَا رَوْضَةَ الْعِطْرِ الزَّكِيِّ وَمَنْبَعًا

تَهَبُ الْحَيَاةَ نَدَى الْمَسَرَّةِ وَالطَّرَبْ

الْعِيدُ مِنْ عَيْنَيْكِ أَشْرَقَ نُورُهُ

وَتَجَمَّلَتْ بِنَدَاكِ أَنْفَاسُ السُّحُبْ

فَلْتُزْهِرِي فَوْقَ الرُّبَى وَلْتَرْقُصِي

فَالْعِيدُ مِنْكِ وَكُلُّ عِطْرِكِ مُنْتَجَبْ

يَا بَدْرَ دَاجِي اللَّيْلِ يَا أَلَقَ الضُّحَى

يَا نَجْمَةً تُهْدِي الْقُلُوبَ بِمَا تُحِبْ

سَارَةُ يَا سِحْرَ الْحَيَاةِ وَزَهْوَهَا

فِي الْعِيدِ كَيْفَ لِمُغْرَمٍ أَلَّا يَطِبْ

الْعِيدُ أَقْبَلَ كَالْغَمَامِ الْمُنْسَكِبِ

يَهْمِي سَلَامًا فِي الدُّرُوبِ وَيَنْسَكِبْ

الْعِيدُ مِيزَابُ السُّرُورِ وَوَعْدُهُ

بَرْقٌ يُضِيءُ الْقَلْبَ وَالْحُلْمَ الْعَجَبْ

فَالنَّهْرُ يَرْقُصُ فِي الضِّيَاءِ مُغَرِّدًا

وَالسَّهْلُ يَبْسِمُ وَالْهَوَاءُ الْمُنْتَحِبْ

وَالطَّيْرُ يُنْشِدُ فِي الرُّبَى أَلْحَانَهُ

وَالصُّبْحُ يَفْتَرِشُ النَّدَى وَيَنْتَدِبْ

وَالرَّوْضُ يَحْمِلُ فِي يَدَيْهِ زُهُورَهُ

يُهْدِيكَ مِنْ عِطْرِ الْبَهَاءِ وَيَجْتَلِبْ

عِيدٌ تَسَامَتْ فِيهِ أَصْدَاءُ الْهَوَى

وَتَنَفَّسَتْ فِي ضَفَّتَيْهِ الْمُنْكَتِبْ

يَا عِيدُ، قُلْتَ لِكُلِّ قَلْبٍ مُغْبَرٍّ

امْسَحْ دُمُوعَكَ فَالْهَنَاءُ لَكَ نَصِبْ

وَالْيَوْمَ سَارَةُ كَالْبَهَاءِ وَحُسْنِهِ

طَلَعَتْ فَسَارَ الْعِيدُ لِلْأُفُقِ الرَّحِبْ