وَجْهٌ غَنَاءُ ، طَبِيعَةٌ غَنَّاءُ
كَأْسَانِ مِنْ خَمْرِ الهَوَى وَغِنَاءُ !
وَاللَّثْمُ مِنْ ثَغْرِ الحَدِيثِ بِعِشْقِنَا
إِذْ رَدَّ تَقْبِيلَ الشِّفَاةِ حَيَاءُ
وَنَضُمُّ أَطْيَافَ الخَيَالِ تَبَسُّماً
إِذْ رَدَّ عَنْ ضَمِّ الحَبِيبِ قَضَاءُ
وَأَحُسُّ دِفْءَ الكَفِّ بَيْنَ جَوَانِحِي
مِنْ حُسْنِ صَوْتٍ نَبْعُهُ الحَسْنَاءُ
نَثَرَتْ سَلَاسِلَ شَعْرِهَا ، فَمَشَاعِرِيْ
فِي أَسْرِهَا مِنْ غَيْرِهَا طُلَقَاءُ
سَطَعَ النَّهَارُ بِجِسْمِهَا ، وَاسْتَلْهَمَ
مِنْ لَوْنِ لَيْلِ العَاشِقِينَ رِدَاءُ
والسَّاقُ أَبْيَضُ مِنْ طُفُولَةِ قَلْبِهَا
حُسْنُ الدَّلِيلِ إِذَا خَفَتْ أَعْضَاءُ
وَاسْتَقْبَلَتْ وَجْهَ البُحَيْرَةِ ، وَانْحَنَى
كَشْحٌ نَحِيلٌ حِمْلُهُ العُظَمَاءُ
فَلْيَخْرَسِ الأُدَبَاءُ والشُّعَرَاءُ
مِلْؤُ فَمِي وَفَمِ الزَّمَانِ ثَنَاءُ
فَالعَيْنُ تَعْرُجُ فِي سَمَاءِ جَمَالِهَا
وَبِقَلْبِ شِعْرِ لِقَلْبِهَا الإِسْرَاءُ
مِنْ ضِلْعِ نَفْسِي تُخْلَقِينَ ؛ كَمَا بَدَتْ
مِنْ ضِلْعِ آدَمَ أُمُّنَا حَوَّاءُ
وَرَقُ النَّصَائِحِ قَدْ طَفِقْتِ بِخَصْفِهَا
فَكَأَنَّهَا فَوْقَ العُيُوبِ كِسَاءُ
وَسَمَاءُ وَجْهِكِ غَيْثُنَا ؛ فَتَبَسَّمِي
فَإِذَا تَقَطَّبْتِي يَغِيضُ المَاءُ
قَصْوَاءُ قَلْبِي مُذْ رَأَيْتُ "غَادَةَ"
بَرَكَتْ ، وَمَا خَلَأَتْ بِنَا القَصْوَاءُ
لٰكِنَّ حَابِسَ حُبِّهَا تَعْظِيمُهُ
سَحَرَ العُيُونَ ، فَأُعْجِمَ الفُصَحَاءُ !
هَلْ غَيْرُ "غَادَةَ" فَوْقَ عَرْشِ قَصَائِدِي ؟!
بَلْ عِشْقُنَا التَّوْحِيدُ وَالحُنَفَاءُ !