تخطَّ إلى المحتوى

أبلغ أمير المؤمنين فإنني

الكامل

٢٣ بيت

المتفرقات

أَبْلِغْ أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ فَإِنَّنِي

مِمَّا لَقِيتُ مِنَ الحَوَادِثِ مُوجَعُ

مُنِعَ القَرَارَ فَجِئْتُ نَحْوَكَ هَارِبًا

ُجَيْشٌ يَجُرُّ وَمِقْنَبٌ يَتَلَمَّع

إنَّ البِلَادَ عَلَيَّ وَهْيَ عَرِيضَةٌ

ُوُعِرَتْ مَذَاهِبُهَا وَسُدَّ المطْلَع

كُنَّا تَنَحَّلْنَا البَصَائِرَ مَرّةً

وَإِلَيك إِذْ عَمِيَ البَصَائِرُ نَرْجِعُ

إنَّ الّذِي يَعْصِيكَ مِنَّا بَعْدَهَا

مِنْ دِينِه وَحَيَاتِهِ مُتَوَدِّعُ

آتِي رِضَاكَ وَلَا أَعُودُ لِمِثْلِهَا

وَأُطِيعُ أَمْرَكَ مَا أَمَرْتَ وَأَسْمَعُ

أُعْطِي نَصِيحَتِيَ الخَلِيفَةَ نَافِعًا

وَخِزَامَةَ الأَنْفِ المَقُودِ فَاتْبَعُ

وَلَقَدْ وَطِئْتَ بَنِي سَعِيدٍ وَطَأةً

وَابْنَ الزُّبَيرِ فَعَرْشُهُ مُتضَعْضِعُ

مَا زِلْتَ تضرُبُ مَنْكِبَاً عَنْ مَنْكِبٍ

تَعْلُو وَيَسْفُلُ غَيرُكُم مَا يُرْفَعُ

وَوَطِئْتُمُ فِي الحَرْبِ حَتَّى أَصْبَحُوا

حَدَثًا يكُوسُ وَغَابِرًا يَتَجَعْجَعُ

فَحَوَى خِلَافَتَهُمْ وَلَمْ يَظْلِمْ بِهَا

اَلْقَرْمُ قرْمُ بَنِي قُصَيِّ الأَنْزَعُ

لَا يَسْتَوِي خَاوِي نُجُوم أُفّلٍ

وَالبَدْرُ مُنْبَلِجًا إِذَا مَا يَطْلعُ

وُضِعَتْ أُمَيَّةُ وَاسِطِينَ لِقَوْمِهِم

وَوَضِعَتَ وَسْطَهُمُ فَنِعْمَ المَوْضِعُ

بَيْتُ أَبُو العَاصِي بَنَاهُ بِرَبْوَةٍ

ُعَالِي المَشَارِفِ عزُّهُ مَا يُدْفَع

حَرَبَتْ أُصَيْبِيَتِي يَدٌ أَرْسَلْتُهَا

وَإِلَيكَ بَعْدَ مَعَادِهَا مَا تَرْجِعُ

وَأَرَى الّذِي يَرْجُو تُرَاثَ مُحَمَّدٍ

أَفلَتْ نُجُومَهُمُ وَنَجْمُكَ يَسْطَعُ

فانعِشْ أُصَيْبِيَتِي الْأُلَاءِ كَأَنَّهُمْ

حَجَلٌ تَدَرَّجُ بالشَّرَبَّةِ جُوَّعُ

فَارْحَمْ أُصيبيتي الّذِينَ كَأنَّهم

حِجْلَى تَدَرَّجُ بالشَّرِيَّة وُقَّعُ

أرحَمْ أصيبيتي الَّذِينَ كَأَنَّهم

حِجْلَى تَدَرَّجُ فِي الشَرّبة وُقّعُ

مَالٌ لَهُمْ مِمَّا يُضَنُّ جَمَعْتُهُ

يَومَ القَلِيبَ فَحِيزَ عَنْهُمْ أَجْمَعُ

أَدْنُو لِتَرْحَمَنِي وَتَجْبِرَ فَاقَتِي

فَأَرَاكَ تَدْفَعُنِي فَأَينَ المَدْفَعُ

أَدْنُو لِتَرْحَمَنِي وَتَقْبَلَ تَوْبَتِي

وَأَرَاكَ تَدْفَعُنِي فَأَيْنَ المَدْفَعُ

ضَاقَتْ ثِيَابُ المُلْبِسِينَ وَفَضْلُهُمْ

عَنِّي فَأَلْبِسْنِي فَثَوْبُكَ أَوْسَعُ