تخطَّ إلى المحتوى

قررت حبك واستحال رجوعي

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

قَرَّرْتُ حُبَّكِ، وَاسْتَحَالَ رُجُوعِي

وَأَنَا الَّذِي أَمْضِي بِلَا خُشُوعِي

قَدْ جِئْتُ أَجْمَعُ مِنْ يَدَيْكِ سَعَادَتِي

فَالشَّوْقُ سُلْطَانٌ فَوْقَ رُبُوعِي

أَنَا الَّذِي فِي الْحُبِّ لَا أُعْطِي الْهَوَى

حَدًّا، وَلَا أَقْبَلُ بِغَيْرِ تُبُوعِي

قَانُونُ عِشْقِي مِنْ جَمَالِي قَادِرٌ

وَالْأَمْرُ أَمْرِي، وَالْقَرَارُ قُطُوعِي

لَا تَسْأَلِي الْقَلْبَ الَّذِي قَدْ خَطَّهَا

قُبُلَاتُ شَوْقٍ فَوْقَ صَدْرِ جُمُوعِي

أَبْحَرْتُ فِي بَحْرِ النِّسَاءِ، فَمَا أَرَى

إِلَّاكِ مَوْجًا مَالَ فِي سُمُوعِي

يَا زَهْرَةً تَمْشِي وَتَزْرَعُ خُطْوَتِي

عِطْرًا يَفُوقُ الرُّوحَ فَوْقَ شُرُوعِي

عَيْنَاكِ طَيْفٌ يَسْتَبِيحُ مُخَيِّلَتِي

وَأَنَا غَرِيقٌ فِي رَحِيقِ دُمُوعِي

أَنَا الَّذِي أَسْرِي بِمَجْدِ خُطْوَتِي

وَأُعِيدُ تَرْتِيبَ الْحَيَاةِ بِرُبُوعِي

أَزْرَعُ النِّسَاءَ خَوَاتِمًا فِي رَاحَتِي

وَالْكَوْنُ يَرْضَى عَنْ غَرَامِ صُنُوعِي

أُعْطِي الْقُلُوبَ مَرَاسِيمَ عِشْقِي

وَأَرْسُمُ الْأَقْدَارَ بِدَمْعِ شُمُوعِي

أَخْتَارُ مَنْ يَدْخُلُ جِنَانَ غَرَامِي

وَأُغْلِقُ الْأَبْوَابَ دُونَهَا خُنُوعِي

أَنْتِ الْبِدَايَةُ، وَالْخِتَامُ، وَخَاطِرِي

أَنْتِ الْجَوَابُ لِكُلِّ سِرِّ خُشُوعِي

أَنْتِ الَّتِي أَعْطَتْ حَيَاتِي لَوْنَهَا

وَأَذَابَتِ الْجُدْرَانَ فِي دُفُوعِي

أَيْنَ الَّذِينَ يَلُومُونَ نَبْضِي؟

هَلْ تُحْجَبُ الشَّمْسُ عَنْ طُلُوعِي؟

إِنْ كَانَ حُبُّكِ ذَنْبَ عُمْرِي كُلِّهِ

فَلِرَوْعَةِ الذَّنْبِ انْتَشَى خُضُوعِي

يَا لَوْحَةً سَارَتْ لِتَمْنَحَنِي الْمَدَى

جَسَدًا يُضِيءُ اللَّيْلَ فِي مَرْوَعِي

شَفَتَاكِ لَحْنٌ فِي اشْتِعَالِ عِشْقِنَا

وَالْخَدُّ خَمْرٌ أَسْكَرَ الْيَرَاعَ بِوُدُوعِي

وَالنَّاهِدَانِ جَنَاحُ حُلْمٍ صَامِتٍ

يُشْعِلُ ثَوْرَةَ عَاشِقٍ مَسْمُوعِي

فَأَذُوبُ فِيكِ كَشَمْعَةٍ تَسْتَلْهِمُ

نُورَ الطَّرِيقِ بِحُبِّهَا لَا مَصْرُوعِ

قَدْ ثُرْتُ فَوْقَ الْقَيْدِ لَا أَبْغِي سِوَى

أَنْ أُشْعِلَ التَّارِيخَ فَوْقَ زُرُوعِي

جَعَلْتُ شِعْرِي كَالسِّهَامِ مُدَمِّرًا

يُحْرِقُ عُرُوشَ الْجَهْلِ وَالطُّمُوعِ

مَا خَانَنِي يَوْمًا شُعُورٌ ثَابِتٌ

فِي الْحُبِّ قَدْ زَلْزَلْتُ أَلْفَ قُلُوعِ

سَافَرْتُ فِي شَطِّ النِّسَاءِ وَلَمْ أَزَلْ

سَيِّدَ الْبِحَارِ وَصَانِعَ السُّبُوعِ

فَاتْرُكِي الْبُكَاءَ، وَقَدْ أَبْحَرْنَا مَعًا

مَا عَادَ نَفْعٌ فِي رُجُوعِ الدُّمُوعِ

قَرَّرْتُ حُبَّكِ رَغْمَ كُلِّ عَوَاذِلِي

قَدْ صَارَ حُبُّكِ مَصْدَرَ السُّطُوعِ

كُونِي كَمَا أَنْتِ الْحَمَامُ بِجَنَّتِي

وَأَنَا الْغُصُونُ الظِّلُّ فَوْقَ الرُّبُوعِ

لَنْ أَسْأَلَ التَّارِيخَ عَنْكِ، فَإِنَّنِي

أُسْطُورَةُ الْحُبِّ مَنْحُوتٌ بِالضُّلُوعِ