تخطَّ إلى المحتوى

هنيئا لعيني سارة كل ناظر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هَنِيئًا لِعَيْنَيْ سَارَةٍ كُلُّ نَاظِرِ

وَقَدْ زَانَهَا حُسْنٌ بِهِ الْقَلْبُ حَائِرُ

تَجَلَّتْ كَبَدْرٍ لَاحَ لَيْلًا بِنُورِهِ

فَأَضْحَى دُجَى الدُّنْيَا لِلطَّلْعِ زَاهِرُ

لَهَا مُقْلَتَا ظَبْيٍ وَخَدٌّ كَفَاحِمٍ

وَثَغْرٌ كَدُرٍّ فِي دُرِّ اللَّآلِيءِ نَاثِرُ

وَفِي نَحْرِهَا دُرٌّ تَسَاقَطَ نَاعِمًا

كَحَبِّ نَدًى فِي زَهْرَةٍ يَتَبَاخَرُ

إِذَا ضَحِكَتْ فَالنَّوْرُ مِنْهَا تَفَتَّحَتْ

بِأُقْحُوَانٍ بَاتَ فِي السَّحْرِ نَاضِرُ

وَإِنْ أَقْبَلَتْ مِثْلَ الظَّبِيِّ تَثَنَّتِ

فَكُلُّ الرُّؤَى تَسْبِي وَيَسْهُو النَّوَاظِرُ

هِيَ الْبَدْرُ إِلَّا أَنَّهَا فِي دَلَالِهَا

تُرِيكَ الْهَوَى دُونَ الْمَجَالِسِ سَاتِرُ

وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الصَّبُّ يَصْبِرُ عَاشِقًا

وَفِي قَلْبِهِ نَارٌ مِنَ الْوَجْدِ جَامِرُ

رَمَانِي هَوَاهَا فَاسْتَقَرَّ بِمُهْجَتِي

كَمِثْلِ سِهَامٍ فِي الْقُلُوبِ تُدَامِرُ

أَأَحْلَامُ عَيْنٍ أَمْ جُنُونُ مَحَبَّةٍ؟

فَكُلُّ الطُّرُقِ نَحْوَ الْوِصَالِ تُسَافِرُ

وَإِنْ قُلْتُ أُخْفِي الْحُبَّ كَادَ يُفَاضِحِي

دُمُوعٌ عَلَى خَدِّي بِصَمْتٍ تُجَاهِرُ

وَإِنْ مَرَّ طَيْفٌ مِنْ جَمَالِكِ سَارَةُ

فَكُلُّ حَدِيثٍ بَيْنِي وَبَيْنكِ يَتَكَسَّرُ

وَإِنْ سَاءَلُوا قَلْبِي فَعَنْكِ إِجَابَةٌ

يُجِيبُ بِآهَاتِ شَوْقٍ عَلَيْكِ تُكَرِّرُ

لَئِنْ كَانَ عُذَّالِي يُلِحُّونَ لَائِمًا

فَإِنِّي لِحُبِّي فِي الْوَفَاءِ مُثَابِرُ

وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْبَدْرُ يُخْفِي ضِيَاءَهُ

وَهَلْ يُخْفِي الْعِطْرُ الْفَتِيكَ تَبَاخُرُ

إِذَا مَا تَمَنَّى الْعَاشِقُونَ جَمَالَهَا

فَإِنِّي بِهَا دُونَ الْوَرَى أَتَبَاخَرُ

هَنِيئًا لِعَيْنَيْ مَنْ رَآكِ بِرَوْنَقٍ

فَمَنْ لَمْ يَرَاكِ الْيَوْمَ حَقًّا يُخَاسِرُ

وَأَخْتِمُ قَوْلِي فِي هَوَاكِ مُكَبِّرًا

فَحُبُّكِ فِي قَلْبِي وَفِي النَّفْسِ نَاصِرُ