تخطَّ إلى المحتوى

الطويل

٣٢ بيت

المتفرقات

ألا يا بني طه بِنَفْسي أَنْتُم

فؤادي بكُمْ مُغْرًى وقَلْبي مُغرمُ

فَدَيْتُهْمُ طوعا وإن كنت فيهمُ

أراقب دهري أن يُراقَ لي الدم

أناس لهم جسمي لكل كريهة

مَحَلٌ وقلبي للهموم مخِيم

زوى الدهر عني فيهمُ سهم خيره

وللشر منه بين أحشاي أسْهُم

تَصَرَّمَ يَوْمٌ من أمَيَّةَ جائر

وعَني يَوم الجَوْر لا يَتَصرَّم

لئن كان منهم مظلماً زَمَنٌ مضى

فأظلم منه ذا الزمان وأظلم

وإن كان شيعِى تهضم تارة

فها أنا ذا طول المدى مُتَهَضِّم

أعاين حتفي باسطا لي ذراعه

كما رام فَتْكا بالفريسة ضَيْغَمُ

وأرقب أني ساعة بعد ساعة

لأنيابه مُلْقًى وللفم ملقم

إذا ما طويت اليوم أحَسَبُه غدا

وإن مَرَّ شَهْرُ الحج قلت المحرم

وأضرب في الآفاق ضرب مشرد

غدا ليس يدري أي صقع يؤمم

فليس له من حَيْرة متأخر

وليس له من حيرة متقدم

أقَضِّي نهاري في ظلام من الجوى

يكاد له يرتد ليلا فيظلم

كما الليل أقضيه سمير نجومه

فتبكى لما بي إن بكيت وتألم

وما لي من ذنب سوى أنني امرؤ

لآل رسول الله نفسي مُسَلمِّ

رضيت بحكم الله فيّ لحبهم

وهل دافع أمراً به الدهر يحكم

فإن سَلِمَتْ نفسي فتلك إلى مُنًى

أبلغَّها لطفا من الله تسلم

وإن هلكتْ فازت فطوبى لها اذن

وذاك لأن القتل في الله مغنم

كفاني فخرا أن أكون لأحمد

وعترته طعم المنية أطعم

ألست الذي بالعز جسمي مدرع

بهم وبفخر العلم رأسي معمم

ألست الذي أجلو الظلام بِمِقْولي

بَيَاناً إذا المَنْطِيقُ بالعيِّ مُلْجَم

وَلى منهمُ فوق السموات مسرح

وفي الملأ الأعلى مقام وموسم

بنورهم أمشى وفي الظُّلَم الورى

وأحيا وهم موتى النفوس وأنعم

أمن هو يهدي في الخطوب ويقتدى

كَمنْ هو حيوان أصَمُّ وأبكم

أروح بهم رَيَّان والناس حُوَّمُ

وأغدو بهم يقظان والناس نُوَّمُ

لقد نقموا مني الهداية والتُقى

وذو العرش منهم للضلالة أنْقم

وقد منعوني جَنَّةً يسكنونها

فَهَانُوا وهَانَت إنَّها لي جهنم

أمِنْتُ الردى في حب آل محمد

ولو إنما أمواجه لي تلطم

أيخشى الردى من ليس إلا إذا غَدَا

به نازلاً من خَشْيَةٍ وهْوَ يَسْلَمُ

ومن دينه حب النبي وآله

وذلك دين لا محالة قيم

نجوم الدجى بين الورى يقتدي بها

رجوم بها كل الشياطين ترجم

عليهم سلام من سلام مهيمن

يصلى عليهم دائما ويسلم