تخطَّ إلى المحتوى

الكامل

٢١ بيت

المديح

قصْرٌ يفوقُ الفَرقَدَين مَكانه

سَكَنَ السموات العُلاُ سكاَّنهُ

العَدْلُ ساحته المضيئة بالتُّقى

والمكرُمات وسقْفُه إحْسَانُه

وحياطة الله المحيطة دائما

بِجَميع مَنْ تَحْويهمُ حيطانه

قصر به يَصْلَى السعيرَ عَدُوُّه

وإلى الوَليِّ له تحن جِنَانه

قَدْ حلَّه وَجْهُ الإله وَجنْبُه

ولسانُ صِدقِ محمد وَجَنَانُه

وابنُ الوصي المُرتضى ويَمينُه

وحسامُه يوم الوغى وسِنانُه

من نوره لما تَجلَّى نورُه

حقاً ومن بُرْهانه بُرْهانه

إنسان عين زمانه بولائه

يسطو على غُررِ الزمان زمانه

ذاك الإمام معدُّ مَنْ يسمو به

فَخْراً مَعَدُّ وباسمه عَدْنانُه

مستنصرٌ بالله قام بحقِّه

في الخَلقِ فَهْو لِقسْطه ميزانه

مَلِك ملائكةُ السماء جنوده

ومُلوك منْ فوق الثَّرى عُبْدانه

البدْرُ هذا والأئمة أنْجُمٌ

والبحر ذا وجميعهم غدرانه

كان الهدى خَبَرا لنا حتى بدا

ميمون طلعته فقام عِيانُه

أيصِحُّ تَوحيدٌ بغير ولائه

وولاؤه لكتابه عُنْوانُه

أمْ هَلْ لقرآن كريم مُنْزَل

في بيته إلا عَلَيْه بَيَانه

يَفْديه مملوكٌ أتى مُسُتَأمِنا

مِنْ صَرْفِ دهْرٍ عَمُّهُ عدْوانه

فأزاحه عن أهْله ودياره

من غير جُرْمٍ جُرْمه إيمانه

فالشوق نحو دياره غَلاَّبُه

والصبر عن إخوانه خَوَّانه

وجوار مولانا المنيع جواره

وحريم حضرته المعظم شانه

أهْل ابن موسى إن تَغيَّب أهلُه

أو غاب عن أوطانه أوطانه

وعبيد مولانا بسامي بابه

إن غاب عن إخوانه إخْوانُه