تخطَّ إلى المحتوى

يا سارة الحب الذي لا يكتب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يَا سَارَةُ، الْحُبُّ الَّذِي لَا يُكْتَبُ

يُشْقَى بِهِ الْقَلْبُ الَّذِي لَا يُغْلَبُ

نُورٌ عَلَى وَجْهِ الصَّبَاحِ تَلَأْلَأَتْ

فِيهِ الْمَفَاتِنُ، وَالْجَمَالُ الْمُرْهِبُ

يَا سَارَةُ، الرَّيْحَانُ فِي وَجَنَاتِكِ

وَالْمِسْكُ فِي أَنْفَاسِكِ الْمُتَقَلِّبُ

وَالْحُسْنُ فِي عَيْنَيْكِ سِحْرٌ نَاصِعٌ

يُبْدِي الْبَرِيقَ لِمَنْ يَرَاهُ فَيُعْجَبُ

رَمْشَاكِ رُمْحَانِ اصْطَفَاكِ بِجَفْنِهِ

حَتَّى غَدَا سَهْمِي بِحُبِّكِ مُصَوَّبُ

وَثَغْرُكِ الدُّرِّيُّ أَفْوَاهُ النَّدَى

تُهْدِي إِلَيْهِ اللَّثْغَ، لَيْثٌ مُدَرَّبُ

كَمْ مِنْ مَسَاءٍ فِي رُؤَاكِ سَقَيْتُهُ

وَسُلَافَةُ الْأَيَّامِ خَمْرٌ تُسْكَبُ

يَا نَسْمَةً سَرَتْ فِي الْفُؤَادِ فَأَوْقَدَتْ

نَارًا، وَهَمْسُكِ بِضُلُوعِي يَلْهَبُ

هَلْ تَذْكُرِينَ اللَّيْلَ يُزْجِي حُلْمَهُ

وَسَنَاكِ بَيْنَ النَّجْمِ يُبْدِي كَوْكَبُ؟

يَا سَارَةُ، الرَّوْضُ اكْتَسَى أَلْوَانَهُ

وَتَفَتَّحَتْ زَهْرَاتُ جُمَانِهِ تَتَقَلَّبُ

وَرَبِيعُ رُوحِي عَانَقَ الْأُفْقَ الَّذِي

فِيهِ جَمَالُ مُحَيَّاكِ الْمُنِيرِ يُؤَرَّبُ

يَا مُهْجَتِي، وَالشِّعْرُ يَنْثُرُ سِحْرَهُ

شَوْقًا إِلَيْكِ، وَفِي الْهَوَى يَتَعَذَّبُ

هَلْ تَسْمَعِينَ اللَّحْنَ يَجْرِي فِي دَمِي

وَيَصِيحُ بِاسْمِكِ، لَا يُضَامُ وَيَخْبُ؟

إِنِّي سَقَيْتُ الْحُبَّ عِطْرَ جُفُونِكِ

حَتَّى غَدَا فِي الْقَلْبِ نَجْمًا يَثْقُبُ

يَا زَهْرَةً بَهِيَّةً تَرْوِي أَظْفَارَهَا

بِالْمَاءِ، شَمْسُكِ فِي الْمَعَالِي تَذْهَبُ

لَوْ أَنَّ لِي فِي الْحُسْنِ سَهْمًا وَاحِدًا

لَرَمَيْتُهُ فِي نَحْرِ قَلْبِي الْمُتَعَذِّبِ

وَإِذَا الْتَقَيْنَا، فَالسَّمَاءُ مَعِيشَةٌ

وَالْأَرْضُ تَرْفُلُ فِي بَهَاءِ الْمَوْكِبِ

فَخُدُودُكِ الْعُنَّابُ بَدْرٌ مُشْرِقٌ

وَفَمُكِ كَالتُّفَّاحِ، يَحْلُو وَيُعْجِبُ

إِنْ كُنْتِ مِنْ شَمْسٍ، فَقَدْ أَثْقَلْتِهَا

نُورًا، وَإِنْ كُنْتِ الْهَوَاءَ فَأَعْذَبُ

يَا كَوْكَبًا طَافَ السَّمَاءَ بِضِيَائِهِ

مَاذَا جَنَى الْمُشْتَاقُ كَيْ لَا يُقَرَّبُ؟

أَنَا فِي هَوَاكِ كَمَا الْمُسَافِرِ شَارِدٌ

ضَلَّ الطَّرِيقَ، وَكُلُّ دَرْبٍ مُحْرِبُ

يَا سَارَةُ، الْحُبُّ الَّذِي لَا يُكْتَبُ

يُشْقَى بِهِ الْقَلْبُ الَّذِي لَا يَتْعَبُ