تخطَّ إلى المحتوى

يا من تحاول أن تجاري سيفنا

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

يَا مَنْ تُحَاوِلُ أَنْ تُجَارِيَ سَيْفَنَا

إِنَّ الْبَيَانَ لِغَيْرِ أَهْلِهِ مُرْهِقِ

سِرْنَا وَقَدْ صَكَّتْ خُطَانَا أَرْضَهُمْ

فَتَشَقَّقَتْ مِنْ وَقْعِنَا وَالْمِرْفَقِ

لَا تَسْأَلُوا عَنِّي فَإِنِّي صَارِمٌ

لَا يَعْرِفُ الْإِذْلَالَ أَوْ يَسْتَرِقِ

وَالْحَرْفُ لِي نَارٌ، وَصَوْتِي مِقْنَعَةٌ

وَالصَّدْرُ مَجْبُولٌ عَلَى الْمُتَّفَقِ

أَنَا الَّذِي فِي الْحَرْبِ لَا أَخْشَى الرَّدَى

وَالرُّمْحُ مِنْ عَيْنَيَّ لَا يَنْزَلِقِ

إِنْ قِيلَ طَرَفَةُ كَانَ صَوْتُهُ هَادِرًا

وَإِذَا ذَكَرْتَ الشِّعْرَ، فَاسْتَوْثِقِ

مَا خِلْتُ مِثْلَكَ فِي الْقَصَائِدِ فَارِسًا

بَلْ أَنْتَ بَيْنَ الْحَرْفِ كَالْمُرْتَبِقِ

هَجَّاءُ قَلْبِكَ فَارِغٌ وَمُهَلْهَلٌ

وَسُطُورُهُ كَحُطَامِ نَايٍ خَرِقِ

هَلْ كَانَ بَيْتُكَ حِينَ قُلْتَهُ جَمَلًا؟

أَمْ زَفْرَةً نَفِقَتْ وَلَمْ تَتَنَفَّقِ؟

مَا كُلُّ مَنْ نَادَى الْقَصِيدَ بِصَادِقٍ

وَلَا الَّذِي نَظَمَ الْقَوَافِي بِمَنْطِقِ

الشِّعْرُ نَارٌ، وَالْبَلَاغَةُ حِكْمَةٌ

لَا تَسْتَقِيمُ بِرَعْدَةِ الْمُتَلَعِّقِ

أَنَا مَنْ إِذَا شَدَّتْ خُطَاهُ مَوَاكِبٌ

مَاتَتْ عَلَى أَقْدَامِهِ الْمُتَرَقِّقِ

وَلَقَدْ كَتَبْتُ الْحَرْفَ جُرْحًا نَازِفًا

فَبَكَى الْمَعَانِي حُرْقَةَ الْمُتَدَقِّقِ

وَإِذَا رَآنِي الْمَجْدُ قَامَ مُصَفِّقًا

وَسَقَى تُرَابِي بِالْعُلَا وَالْمِشْرَقِ

إِنِّي وُلِدْتُ وَفِي يَدَيَّ قَوَافِلٌ

تَحْنُو إِذَا أَرَدْتُ، وَتَفْتَرِسُ الرَّقِ

فَدَعِ الْقَصَائِدَ يَا صَدِيقِي جَانِبًا

وَخُذِ الصَّدَى عَنِّي، فَذَاكَ أَصْدَقِ