تخطَّ إلى المحتوى

لولاك ما خفق الفؤاد ولا اهتدى

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

لَوْلَاكِ مَا خَفَقَ الْفُؤَادُ وَلَا اهْتَدَى

طَرْفٌ إِلَى نَجْمٍ يُنِيرُ الْمَقْصِدَا

عِطْرُ الْأَزَاهِيرِ الْمُعَطَّرُ نَفْحُهُ

أَجْدَى عَلَيَّ أَمِ اعْتِلَالُكِ أَجْوَدَا

مَرَّتْ عَلَيَّ فَكَانَ مَرُّ نَسِيمِهَا

مَجْدَ وَطَنٍ أُقِيمُ بِظِلِّهِ مُتَعَبِّدَا

وَإِذَا تَنَفَّسْتُ الصَّبَاحَ تَنَفَّسَتْ

فِي الرُّوحِ أَعْطَافٌ عَلَيْكِ تَفَرَّدَا

أَحْيَا بِذِكْرَاكِ الَّتِي سَكَنَتْ دَمِي

وَأَرَى جَمَالَكِ فِي الْغَدِيرِ مُوَرَّدَا

إِذْ مَا سَمِعْتُ حَدِيثَ عِطْرِكِ هَزَّنِي

شَوْقٌ كَأَنَّ الصَّبْرَ بِالْبُعْدِ يَتَبَدَّدَا

أَشْتَمُّ نَفْحَكِ فِي الْهَوَاءِ وَبِالدُّجَى

وَأَرَاكِ بَيْنَ غَمَامِهِ نُورًا يَتَوَقَّدَا

إِنْ جُعْتُ كَانَتْ نَفْحَةٌ مِنْ وُدِّكُمْ

زَادًا يُغَذِّي الرُّوحَ وَجَاعَ الْمُحَدِّدَا

فَإِذَا بَعُدْتِ غَدَا النَّسِيمُ مُجَفَّفًا

وَالطَّيْرُ يَشْكُو فِي الرُّبَى مُتَشَرِّدَا

لَوْ كَانَ يُدْرِكُنِي خَيَالُكِ مَرَّةً

مَا كَانَ قَلْبِي بِالْفِرَاقِ الْمُقَيَّدَا

أَيْنَ الَّذِي كَانَتْ تَفِيضُ شَذَاتُهُ

فِي مُهْجَتِي شَوْقًا وَيُطْلِقُ مِقْوَدَا

إِنِّي تَنَفَّسْتُ الْهَوَى مِنْ وَجْنَةٍ

حَتَّى غَدَوْتُ بِعِطْرِهَا مُتَجَلِّدَا

يَا مَنْ سَكَنْتِ النَّفْسَ بَلْ رُوحِي وَمَا

كَانَتْ أَزَاهِيرُ النَّسِيمِ لَهَا تُجْحَدَا