تخطَّ إلى المحتوى

من وهج عينيك أشعلت لظى

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

مِنْ وَهَجِ عَيْنَيْكِ أَشْعَلْتُ لَظَى

فِي الْقَلْبِ نَارًا مَا لَهَا مِنْ خَلِي

وَأَضْحَتِ الْأَيَّامُ بَيْنَ يَدَيَّ

طَيْفًا مِنَ الْحُزْنِ الْجَمِيلِ الْجَلِي

يَا فَاتِنًا أَغْوَى السُّكُونَ بِحُبِّهِ

وَأَشْعَلَ الشَّوْقَ بِأَضْوَاءِ الْأَمَلِ

هَذَا فُؤَادِي فِي هَوَاكَ مُسَيَّرٌ

فَارْحَمْ إِذَا شِئْتَ، وَإِنْ شِئْتِ، فَاقْتُلِ

مِنْ خَيَالِ اللَّيْلِ يَسْرِقُنِي الْأَسَى

وَيُرْسِلُ الْأَوْهَامَ كَالسِّحْرِ إِلَيَّ

فَأَغْدُو كَطَيْرٍ ضَاعَ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ

لَا أَرْضٌ لَهُ تَسْكُنُ وَلَا مُقَلِ

يَا مَنْ بَرِيقُ الْعَيْنِ مِنْهُ فَتَنَنِي

حَتَّى اسْتَحَالَتْ رُوحِيَ الْمُسْتَقِلِ

ظَنَنْتُ الْهَوَى نَجْوَى تُبْهِجُ خَاطِرِي

لَكِنَّهُ نَارٌ أَضَاءَتْ مَنْزِلِي

قَدْ كُنْتَ تَبْكِي حِينَ أَسْقِيكَ حُبَّنَا

وَالْيَوْمَ تَبْسِمُ وَالْحَنِينُ يَقْتُلِ

كَمْ غَفَرْتُ الْهَجْرَ وَالدَّمْعُ فِي يَدِي

وَكُنْتَ تَظُنُّ الْقَلْبَ مَوْجًا أَزَلِي

لَا تَسْأَلِ الْأَمْسَ الَّذِي مَرَّ وَانْقَضَى

وَلَا تُعِدِ الشَّكْوَى وَلَا تَسْأَلِ

إِنِّي طَوَيْتُ الْحُبَّ فِي صَدْرِي كَمَا

يُطْوَى غُبَارُ الشَّوْقِ بَيْنَ الْأَنْمُلِ

إِنْ شِئْتَ أَنْ تَبْقَى بَعِيدًا فَأَبْقَى

فَالْجُرْحُ عِنْدِي صَارَ دَرْبًا أَجْمَلِ

وَإِنْ عُدْتَ يَوْمًا تَطْرُقُ الْقَلْبَ نَادِمًا

سَتَجِدُهُ صَمْتًا تَحْتَ قَيْدٍ مُقْفِلِ