تخطَّ إلى المحتوى

رست أصول المجد في آل الحداد

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

رَسَتْ أُصُولُ الْمَجْدِ فِي آلِ الْحَدَّادْ

كَمَا اسْتَقَرَّ الصَّخْرُ فِي الذِّرْوَةِ الْعَلْي

سُيُوفُهُمْ بِالْبَذْلِ لَا تَنْكُصُ الْخُطَى

وَإِنْ جَفَّ سَيْلُ الْجُودِ بِسَاحِ ذِي بُخْلِ

هُمُ السُّرُجُ الْوَضَّاءُ فِي لَيَالِي دَوَاجِيٍ

وَهُمْ حُسَامُ الْحَقِّ فِي نِقْمَةِ الْجَهْلِ

يَسُودُهُمُ الْعُرْفُ الْمُفَضَّلُ جُودُهُمْ

كَمَا فَاضَ بِالْمَاءِ الْغَمَامُ إِذَا هَلَّلَ

إِذَا النَّائِبَاتُ الْعَاصِفَاتُ تَجَهَّمَتْ

فَإِنَّ ذُرَاهُمْ تَأْمَنُ الرَّاحِلَ الْوَحْلِ

يَذُودُونَ عَنْ حُرْمَاتِ قَوْمٍ تَجَلَّلُوا

بِمَجْدٍ بَنُوهُ فَاقَ أَفْضَالَ ذِي فَضْلِ

وَمَا اخْضَرَّ رَوْضُ الْعِزِّ إِلَّا بِحِكْمَةٍ

تُشِيدُ الْبِنَاءَ الْفَخْمَ لِمَجْدِهِ الْوَصْلِ

وَقَدْ عَرَفَتْهُمْ كُلُّ أَرْضٍ تَسَامَقَتْ

فَلَيْسَتْ سَلْقِينُ الْعَظِيمَةُ بِالْوَجَلِ

أُلُو فَضْلَةٍ، أُسْدُ الْوَغَى، نُورُ مَحْفِلٍ

إِذَا ذُكِرَ الْفَخْرُ اسْتَجَابَ لَهُمْ قَبْلِي

هُمُ الْبَحْرُ لَا يَنْضُبْ كَرِيمٌ نَوَالُهُ

يُجَاوِرُهُ الصَّخْرُ الصَّلِيدُ بَدَى السَّهْلِ

تَجَلَّتْ مَآثِرُهُمْ فِي كُلِّ سَاحَةِ مَجْدٍ

وَهَلْ يُخْفِي الْبَدْرُ الْمُنِيرُ لَدَى الطُّلِّ

لَهُمْ مِهْمَهٌ تُزْجِي الْمَكَارِمَ وَافِرًا

كَأَنَّ سُيُولَ الْغَيْثِ فِي حُلَلِ النَّخْلِ

وَلَوْ سَاءَلَتْهُمْ كَفُّ حَاجٍ بِحَاجَةٍ

لَأَسْرَعَ فِيهَا الْبَذْلُ فِي وَهْجِهِ الْمُقْلِ

فَيَا أُمَّةَ الْعُرْبِ الْعَظِيمَةِ شُهُودُكُمْ

يَدِينُ بِمَدْحِ الْفَخْرِ فِي آلِ ذِي نُبْلِ

فَأَقْسَمْتُ لَا يُعْلَى عَلَى الْعِزِّ مَعْقِلِ

إِذَا كَانَ أُلُو الْحَدَّادِ سَيِّادَ الْأَهْلِ

وَلَا زَالَتِ الدُّنْيَا تُشِيدُ بِمَجْدِهِمْ

إِلَى أَنْ يَبِيدَ النَّجْمُ فِي فَلَكِ النَّهْلِ