تخطَّ إلى المحتوى

ألا يا بني إذا الموت دنا مني

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أَلَا يَا بَنِيَّ إِذَا الْمَوْتُ دَنَا مِنِّي

فَكُونُوا كِرَامًا بِوَجْهِ الكَّرَامِ

وَلَا تَرْكَنُوا الْعَيْشَ إِلَّا عُلًا

وَمَجْدًا يُعَانِقُ نَجْمَ الظَّلَامِ

وَإِنْ جَاءَكُمْ سَائِلٌ فَارْحَمُوا

فَإِنَّ الْكِرَامَ يُعَانُونَ ضَيْمَ اللِّئَامِ

وَلَا تَأْمَنُوا الدَّهْرَ إِنْ رَاقَ لَكُمْ

فَكَمْ قَدْ أَذَلَّ الْعِزَازَ الْحُطَامِ

وَإِنْ حَدَّثَتْكُمْ لُحُومُ الْعِدَى

فَقُومُوا بِسَيْفٍ يَقُودُ الْحُسَامِ

وَحُبُّ الْبِلَادِ يَزِينُ الْفَتَى

فَلَا تَكْرَهُوا تُرْبَ هَذَا الْخِصَامِ

وَكُونُوا جَمِيعًا كَرَوْحٍ تَرَى

سَنَاهَا يُضِيءُ جَمَالَ الظَّلَامِ

وَإِنْ ضَاقَ دَهْرٌ عَلَيْكُمْ فَلَا

تَقُولُوا: يَئِسْنَا وَأَضْحَى الْمَرَامِ

وَحُبُّ الْكِرَامِ سَبِيلُ الْعُلَا

فَلَا تَمْشِيَنَّ سِوَى بِالْعِظَامِ

وَحُبُّ الْإِخَاءِ عِمَادُ الْفَتَى

فَلَا تَنْبُذُوا بَعْضَكُمْ بِالْكَلَامِ

وَإِنْ أَقْبَلَ النَّصْرُ لَا تَفْخَرُوا

فَإِنَّ التَّوَاضُعَ مَجْدُ الْأَنَامِ

وَلَا تَتَّقُوا سَوْطَ جَبَّارِهِمْ

فَمَنْ خَافَ عَاشَ بِذُلٍّ دَوَامِ

وَكُونُوا كَأُسْدٍ بِعَيْنِ الْعِدَا

تَخَافُ وُقُوفَكُمْ بِالْأَمَامِ

وَصُونُوا اللِّسَانَ إِذَا قُلْتُمُ

فَإِنَّ الْقَوْلَ يَجْرِي بِوَجْهِ السِّهَامِ

وَلَا تَذْكُرُوا الْعَيْبَ فِي غَيْرِكُمْ

فَإِنَّ السَّفِيهَ أَحَبُّ الْخِصَامِ

وَإِنْ ضَاقَ صَدْرُكَ يَوْمًا فَقُلْ

سَيَفْرُجُ رَبِّي جَمِيعَ الْآلَامِ

وَإِنْ مِتُّ يَوْمًا فَلَا تَبْكُنِي

وَلَكِنْ قُفُوا بِثَبَاتِ الْقِيَامِ

فَهَذِهِ وَصَايَايَ فَاحْفَظُوهَا

وَكُونُوا لَهَا عِزَّةً بِالدِّعَامِ