تخطَّ إلى المحتوى

توارت الشمس في آفاق مرتفق

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

تَوَارَتِ الشَّمْسُ فِي آفَاقِ مُرْتَفَقِ

وَاللَّيْلُ يَبْكِي عَلَى الْأَطْلَالِ وَالْأَرَقِ

وَسَافَرَ الطَّيْفُ فِي أَنْوَاءِ غُرْبَتِهِ

يَشْكُو الْبِعَادَ بِأَسْقَامٍ مِنَ الْحَرَقِ

يَا دَارَ سَارَةَ هَلْ مَرَّتْ بِوَادِعِكِ

رِيحُ الْحَبِيبِ أَمِ اسْتَبَدَّتْ بِلَا طُرُقِ؟

كَمْ قَدْ وَقَفْتُ بِبَابِ الشَّوْقِ مُنْتَظِرًا

وَطَالَ صَبْرِيَ مَا بَيْنَ النَّوَى وَدَقِ

كَمْ قُلْتُ لِلنَّجْمِ: هَلْ الْوَصْلُ مَوْعِدُنَا؟

لَكِنَّهُ الْتَوَى فِي الْأُفْقِ بِمُنْزَلَقِ

مَا كَانَ بُعْدُكِ إِلَّا جَمْرَ مُغْتَرِبٍ

أَلْقَى الْحَنِينَ بِالشَّوْقِ وَالْوَثَّقِ

سَارَةُ، يَا فَرْحَةً غَنَّى الْهَوَى بِهَا

وَيَا مَلَاذَ فُؤَادٍ ضَاقَ بِالْفِرَقِ

إِنْ كُنْتِ تَدْرِينَ مَا بِي مِنْ مَوَاجِدِهِ

لَمَا تَرَكْتِ فُؤَادِيَ لِلْحُزْنِ وَالْغَسَقِ

أَبِيتُ أَسْتَنْهِضُ الذِّكْرَى عَلَى سَفَرٍ

فَيَسْكُبُ الدَّمْعُ أَشْوَاقًا عَلَى الْعُنُقِ

كَمْ زُرْتُ دَارَكِ وَالْأَبْوَابُ مُوصَدَةٌ

أُنَاجِي الرِّيحَ، وَالْأَحْلَامُ فِي الْأَلَقِ

إِنْ كَانَ فِي الْقَلْبِ أَسْرَارٌ مُبَرْقَعَةٌ

فَالْحُبُّ يَفْضَحُهَا بِالنَّارِ وَالْحُرَقِ

سَارَةُ، إِنْ طَالَ هَذَا اللَّيْلُ وَافْتَرَقَتْ

دُرُوبُنَا، فَالْعُمْرُ الْمَاضِي مُنْمَحَقِ

لَا تَتْرُكِي غَرِيبَ الدَّرْبِ مُنْفَطِرًا

ذَابَ صَوْتُهُ بَيْنَ الصَّمْتِ وَالْقَلَقِ

وَاسْمَعِي النَّبْضَ، إِنَّ النَّبْضَ يَعْرِفُنِي

وَيَشْهَدُ الْحُبُّ بَيْنَ الدِّمَاءِ سَقِي

مَا كَانَ حُبُّكِ إِلَّا سِرَّ دَمْعَتِهِ

وَآهِ لَوْعَةِ مَحْرُومٍ مِنَ الْعُنُقِ

إِنِّي رَهِينٌ لِنِدَاءَاتٍ تُنَادِمُنِي

فِي كُلِّ لَيْلٍ سَرَى بِالْوَجْدِ وَالْعِتَقِ

مَا ضَرَّ لَوْ أَنَّ هَذَا الْحُبَّ بِهِ بَسَطَتْ

كَفَّاكِ صَفْوَ الْمُنَى مُهْجَتِي الْغَرِقِ

قَدْ كُنْتُ أَرْتَادُ فِي عَيْنَيْكِ جَنَّتَهَا

وَالْآنَ أَسْأَلُ عَنْ ذِكْرَى بِلَا شَفَقِ

سَارَةُ، هَلْ كَانَ ذَنْبِي أَنَّنِي وَلِهٌ

أَمْ أَنَّنِي قَدْ تَغَشَّيْتُ الْأَسَى بِرُقِي؟

يَا مَنْ غَرَسْتِ الْهَوَى فِي كُلِّ حَادِيَةٍ

إِنِّي رَهِينُكِ وَمَا أَحْيَا وَمَا أَسُقِ

فَامْنَحِينِي مِنَ التِّرْيَاقِ أَوْسَعَهُ

أَوِ اسْقِنِي الْمَوْتَ مِحْرَابَ مُعْتَنَقِ