تخطَّ إلى المحتوى

تسمو القوافي كالمعاني في العلى

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

تَسْمُو الْقَوَافِي كَالْمَعَانِي فِي الْعُلَى

وَتَهِيمُ فِي الْآفَاقِ كَالنَّجْمِ الْأَجَلْ

وَفَدَ الْحَمَامُ بِمَا يُشِيبُ قُلُوبَنَا

وَأَتَانَا يُنَادِينَا بِأَمْرٍ مُقْتَبَلْ

يَا مَنْ لَهُ الشَّرَفُ الرَّفِيعُ وَفَضْلُهُ

فَاقَ الْأَنَامَ بِحُسْنِ فِعْلٍ وَالْمُثُلْ

أَصْبَحْتَ فِي الدُّنْيَا وَحِيدًا مُفْرَدًا

لَا أَهْلَ عِنْدَكَ أَوْ مُحِبًّا مُتَّصِلْ

اللَّهُ أَكْبَرُ مِنْ مُصَابٍ مُفَاجِعٍ

نَزَلَ الْمَشِيبُ بِهِ وَحَطَّ وَقَدْ نَزَلْ

هَذَا ابْتِلَاءُ اللَّهِ لِلْخَلْقِ الَّذِي

جَاءُوا وَأَجْسَادُ الْفَنَاءِ بِهِمْ تَذِلْ

حَمْدٌ تَوَشَّحَ بِالْمَجَادَةِ مُذْ غَدَا

يُغَنَّى بِهِ بِالْعُرْبِ سَامِيَةَ الْمُقَلْ

كَانَ الْجَوَادَ إِذَا دَعَاهُ مُحْتَجٌ

وَالْمَجْدُ يَرْفَعُهُ بِذِكْرٍ لَا يَخِلْ

صَبْرًا لِأَهْلِ الْفَضْلِ مِنْ آلِ الْعُلَى

مَنْ كَانَ مِنْهُمْ كَانَ بِالْعُرْبِ الْمُثُلْ

فَالْمَجْدُ لَا يَفْنَى وَذِكْرُكُمُ سَمَا

وَالْحَقُّ يَصْدُحُ لَا يَحِيدُ وَلَا يَمَلْ

لَا غَرْوَ فَالْمَوْتُ الْحَقِيقَةُ إِنَّهُ

لَاقَى النَّبِيَّ وَمَا مَنَعَتْهُ الدُّوَلْ

مَا حَالَ دُونَ مُحَمَّدٍ جَاهٌ وَلَا

عِزُّ الْمُلُوكِ وَمَا حَمَتْهُ وَلَا جَلَلْ

فَاصْبِرْ فَكُلُّ النَّاسِ تَسْلُكُ دَرْبَهَا

وَالْمَوْتُ لِلْأَحْيَاءِ حُكْمٌ مُكْتَمِلْ

إِنَّا إِلَى الرَّحْمَنِ نَرْجِعُ كُلُّنَا

وَبِحُكْمِهِ نَرْضَى وَإِنْ سَاءَ الْوَصَلْ

وَالْمَجْدُ يَبْقَى لِلْفَضِيلَةِ نَاصِعًا

وَالْعِزُّ يُكْتَبُ لِلرِّجَالِ وَمَنْ عَقَلْ

كُتِبَ الْفِنَاءُ عَلَى الْعِبَادِ كُلِّهِمْ

وَالْمَرْءُ يَحْيَا ثُمَّ يَفْنَى وَيَذِلْ

لَكِنَّ ذِكْرَ الصَّالِحِينَ مُخَلَّدٌ

يَبْقَى كَضَوْءِ الصُّبْحِ إِنْ غَابَ الْأَمَلْ

وَالْعَزْمُ يَرْفَعُ صَاحِبَ الْفَضْلِ الَّذِي

فَاقَ الْوَرَى خُلُقًا وَعَقْلًا وَالْمُقَلْ

وَالْمُؤْمِنُ الصَّبَّارُ يَعْلُو عِزُّهُ

وَالْمَجْدُ يَحْفَظُهُ وَإِنْ عَافَ الْوَجَلْ

يَبْقَى الْكِرَامُ بِذِكْرِهِمْ وَبِفِعْلِهِمْ

وَإِلَى اللِّقَاءِ فَالدُّنْيَا تَرَحَّلْ