تخطَّ إلى المحتوى

يا من يروم الشعر عذب المنهج

الرجز

٤٠ بيت

المديح

يَا مَنْ يَرُومُ الشِّعْرَ عَذْبَ المَنْهَجِ

أَقْبِلْ لِتَغْرِفَ مِنْ بَيَانٍ أَبْلَجِ

هَذِي القَرِيْضَةُ كَاللُّجَيْنِ بَهَاءُهَا

رَقَّتْ لِتُطْرِبَ كُلَّ قَلْبٍ مُحْرَجِ

بَدَأَتْ بِذِكْرِ اللهِ رَبِّي أَوَّلاً

فَاللهُ يَكْشِفُ كُلَّ أَمْرٍ مُرْتَجِ

ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ

نُورُ الهُدَى لِلْعَالَمِيْنَ المُسْرِجِ

يَا مَنْ سَبَانِي بِاللِّحَاظِ فَقَدْ نَجِي

قَلْبِي بِحُبِّكَ فِي الغَرَامِ لَجَاجِ

يَا نَاعِسَ الطَّرْفِ الكَحِيلِ أَمَا تَرَى

شَوْقِي لِوَصْلِكَ ظَاهِراً لِلنَّاجِي

أَنْتَ الصَّبَاحُ إِذَا تَبَلَّجَ نُورُهُ

فِي لَيْلِ هَجْرٍ مُظْلِمِ الأَمْواجِ

رِفْقاً بِصَبٍّ فِي هَوَاكَ مُتَيَّمٍ

يَرْجُو الوِصَالَ بِقَلْبِهِ المَحْتاجِ

حُسْنٌ تَمَلَّكَ فِتْنَةً وَجَلَالَةً

كَالبَدْرِ يَسْطَعُ فِي أَتَمِّ سِرَاجِ

خُذْنِي إِلَيْكَ فَقَدْ سَكِرْتُ مَحَبَّةً

مَا عُدْتُ أَمْلِكُ مَنْطِقَ الإِدْلَاجِ

رُوحِي تَرِفُّ إِذَا ذَكَرْتُكَ بَيْنَنَا

رَفَّ الحَمَامِ بِرَوْضِكَ المَبْهَاجِ

فِي ثَغْرِكَ الشَّهْدُ المُصَفَّى رِيقَةً

تَشْفِي الفُؤَادَ بِبَرْدِهَا الثَّجَّاجِ

يَا غُصْنَ بَانٍ قَدْ تَثَنَّى مَيْلُهُ

عِطْرُ النَّسِيمِ بِرِيحِكَ المِعْوَاجِ

لَا تَتْرُكِ الوَلْهَانَ يَشْكُو ضَيْعَةً

بَيْنَ الرَّجَاءِ وَخَيْبَةِ الإِخْرَاجِ

يَا دُرَّةً صِيغَتْ بِبَدْعِ تَبَرُّجِ

تِيهاً عَلَى كُلِّ النِّسَاءِ وتَوِّجِي

نَادَيْتُ طَيْفَكَ فِي الخَيَالِ لَعَلَّهُ

يَهْدِي لِقَلْبِي مَنْفَذَ المَتْرَجِ

عَيْنَاكِ خَمْرٌ فِي الكُؤُوسِ نُدِيرُهَا

تُغْنِي النَّدِيمَ عَنِ الطِّلَاءِ المُمْزَجِ

قَدْ رِقْتِ حَتَّى قِيلَ طَيْفُ سَحَابَةٍ

مَرَّتْ بِرَوْضٍ فِي العَشِيِّ مُدَبَّجِ

يَا لَيْلُ طُلْ أَوْ لَا تَطُلْ فَإِذَا بَدَا

وَجْهُ الحَبِيبِ فَمَا لَنَا مِنْ مَهْرَجِ

أَمْشِي إِلَيْكَ عَلَى الجِفُونِ مَحَبَّةً

مَشْيَ المُعَنَّى فِي الطَّرِيقِ الأَبْهَجِ

سِحْرُ الكَلَامِ إِذَا نَطَقْتَ مُنَزَّلٌ

يَشْفِي نُفُوساً فِي لَظَى التَّأَجُّجِ

لَكَ فِي القُلُوبِ مَنَازِلٌ مَعْمُورةٌ

مَرْفُوعَةٌ بِسَنَا الجَمَالِ الأَدْعَجِ

لَا تَعْذِلُوا القَلْبَ المُعَنَّى إِنَّهُ

صَبٌّ رَمَاهُ الشَّوْقُ بِالمُتَخَرِّجِ

هَذِي عُهُودُ الحُبِّ أَنْفَسُ مَطْلَبٍ

فِي ذِمَّةِ الوَجْدِ الطَّهُورِ الأَنْضَجِ

يَا مَنْ سَبَانِي بِاللِّحَاظِ فَإِنَّنِي

أَصْبَحْتُ مِنْ بَحْرِ الهَوَى فِي مَوْجِجِ

قَلْبِي بِحُبِّكَ فِي الغَرَامِ مُقَيَّدٌ

وَالعَقْلُ مِثْلُ الثَّائِرِ المَتَخَوِّجِ

يَا نَاعِسَ الطَّرْفِ الكَحِيْلِ أَمَا تَرَى

دَمْعِي لِوَصْلِكَ ظَاهِراً لِلْمُدْلِجِ

أَنْتَ الصَّبَاحُ إِذَا تَبَلَّجَ نُورُهُ

فِي لَيْلِ هَجْرٍ قَاتِمٍ وَمُلَجْلِجِ

رِفْقاً بِصَبٍّ فِي هَوَاكَ مُتَيَّمٍ

يَرْجُو الوِصَالَ بِدَمْعِهِ المُمَزِّجِ

حُسْنٌ تَمَلَّكَ فِتْنَةً وَجَلَالَةً

كَالبَدْرِ يَسْطَعُ فِي الظَّلَامِ الأَدْعَجِ

خُذْنِي إِلَيْكَ فَقَدْ سَكِرْتُ مَحَبَّةً

مَا عُدْتُ أَمْلِكُ مَنْطِقَ المُنْعَرِجِ

رُوحِي تَرِفُّ إِذَا ذَكَرْتُكَ بَيْنَنَا

رَفَّ الحَمَامِ بِرَوْضِكَ المُتَبَرِّجِ

فِي ثَغْرِكَ الشَّهْدُ المُصَفَّى رِيْقَةً

تَشْفِي الفُؤَادَ بِبَرْدِهَا المُتَثَجِّجِ

يَا غُصْنَ بَانٍ قَدْ تَثَنَّى مَيْلُهُ

عِطْرُ النَّسِيْمِ بِنَشْرِكَ المُتَأَرِّجِ

لَا تَتْرُكِ الوَلْهَانَ يَشْكُو ضَيْعَةً

يَمْضِي إِلَيْكَ بِصَدْرِهِ المُتَهَيِّجِ

يَا دُرَّةً صِيغَتْ بِبَدْعِ مَلَاحَةٍ

تِيهِي عَلَى كُلِّ النِّسَاءِ وَتَوِّجِي

نَادَيْتُ طَيْفَكَ فِي الخَيَالِ لَعَلَّهُ

يَأْتِي بِفَجْرٍ ضَاحِكٍ مُتَبَلِّجِ

هَذِي عُهُودُ الحُبِّ أَنْفَسُ مَطْلَبٍ

تُبْنَى عَلَى الوجْدِ الطَّهُورِ الأَنْضَجِ

تَمَّتْ بِنَظْمٍ كَالجُمَانِ جَمَالُهُ

يُغْنِي القُلُوبَ عَنِ الطَّلَاءِ المُمْزَجِ

فَاخْتِمْ بِذِكْرِ اللهِ كُلَّ عَظِيْمَةٍ

فَالخَيْرُ يَأْتِي فِي الطَّرِيْقِ الأَنْهَجِ