عَجِبْتُ مِنَ الْمَرْءِ مَا أَعْجَلَهْ
وكَيْفَ تَحَمَّلَ مَا أَثْقَلَهْ
يَجِدُّ وَيَسْعَىٰ إلَىٰ غَايَةٍ
وقَدْ لَا يُحَقِّقُ مَا أَمَّلَهْ
فَيَحْزَنُ مِنْ فَقْدِ مَا رَامَهُ
وتُتْعِبُهُ كَثْرَةُ الْأَسْئِلَةْ
ويَنْسَىٰ الَّذِيْ أَمْرُهُ نَافِذٌ
ويُعْطِيْ وَيَمْنَعُ وَالْأَمْرُ لَهْ
يُقَدِّرُ خَيْرَاً نَرَىٰ شَرَّهُ
أَرَادَ لَنَا اللهُ أَنْ نَجْهَلَهْ
أَمَامَ الْعَوَاصِفِ إِنْ أَقْبَلَتْ
فَلَا بُدَّ أَنْ تَنْحَنِي السُّنْبُلَةْ
وإِنْ غَايَةٌ أَعْضَلَتْ؛ أُبْدِلَتْ
فَلَا ضَيْرَ أَنْ نَحْرِفَ الْبَوْصَلَةْ
وإِنَ أَنْهَكَ السَّيْرُ أَقْدَامَنَا
فلَا بَأْسَ أَنْ تُبْطِئَ الْقَافِلَةْ
نُعَاوِدُ تَرْتِيبَ أَهْدَافِنَا
فَلَنْ تَسْتَقِيمَ بِلَا جَدْوَلَةْ
نُعِيدُ التَّمَوْضُعَ فِيْ وَاقِعٍ
بِمَا تَقْتَضِيهِ لَنَا الْمَرْحَلَةْ