إِلَىٰ شَاطِئِ الذِّكْرَىٰ أَحِنُّ وَأَهْرُبُ
وأُصْغِيْ لِهَمْسِ البَحْرِ وَالشَّمْسُ تَغْرُب
أُحَدِّقُ فِي الآفَاقِ عَلَّ حَبِيبَتِيْ
ومِنْ مَا وَرَاءِ الغَيْمِ تَرْنُو وَتَقْرُبُ
أُعَطِّرُ أَنْفَاسِيْ بِتَرْدِيدِ ذِكْرِهَا
وقَلْبِيْ عَلَىٰ جَمْرِ الغَضَا يَتَقَلَّبُ
وأُطْلِقُ فِي الشُطْآنِ شَوْقِيْ نَوَارِسَاً
بَرِيدَاً لِأَلْحَانِيْ فَتُشْجِيْ وَتُطْرِبُ
وتَمْضِيْ بِيَ السَّاعَاتُ لَا رَجْعَ لِلصَّدَىٰ
ولَا وَقْعَ أَقْدَامٍ.. وَلَا آبَ مَرْكَبُ
أَعُودُ إِلَىٰ بَيْتِيْ وَفِي النَّفْسِ حُرْقَةٌ
وفِيْ غَدِيَ التَّالِيْ أَعُودُ وَأَرْقُبُ
ومَرَّتْ سِنِينُ العُمْرِ وَالحُبُّ وَاحِدٌ
ولَوْلَا انْطِفَاءُ البَدْرِ مَا شَعَّ كَوْكَبُ
وفِيْ بِئْرِ صَدْرِيْ ظَلَّ سِرِّيْ مُخَبّأً
ضُلُوعِيْ حَوَالَيْهَا سِيَاجٌ مُكَهْرَبُ