مَحَىٰ الْمَوْتُ الْمَسَرَّةَ حِينَ لَاحَا
كَمَا تَمْحُو الْمَسَاءَاتُ الصَّبَاحَا
ومِنْ بَابٍ حَرَسْنَا دِرْفَتَيْهِ
تَسَلَّلَ خِلْسَةً.. وَبِهَا أَطَاحَا
ومِنْ تَحْتِ الْعَبَاءَةِ سَلَّ نَصْلَاً
فَعَاجَلَهَا وَمَا كَبَحَ الْجِمَاحَا
ولَمَّا أَنْجَزَ الْأَجَلَ الْمُسَمَّىٰ
تَلَقَّفَ رُوحَهَا.. وَمَضَىٰ.. وَرَاحَا
لِيَتْرُكَ خَلْفَهُ جَسَدَاً مُسَجَّىً
قُبَيْلَ شِفَائِهِ خَسِرَ الْكِفَاحَا
فَيَا لَهَفَيْ عَلَيْهَا.. إِنَّ حُزْنِيْ
تَمَلَّكَنِيْ فَلَا يَرْضَىٰ انْزِيَاحَا
ويَا لَلْفَقْدِ دَاهَمَنِيْ حَنِينٌ
فَقَطَّعَ نُوطَ قَلْبِيْ وَاسْتَبَاحَا
وإِنِّيْ كُلَّمَا ذُكِرَتْ.. دُمُوعِيْ
تَفِيضُ وَمَا ارْتَجَتْ مِنِّي السَّمَاحَا
تَسِيلُ مِنَ الْمَحَاجِرِ بِانْهِمَارٍ
تَخُطُّ عَلَىٰ مَآقِيَّ الْجِرَاحَا
عَزَائِيْ أَنَّنَا لَمَّا عَجِزْنَا
أَطَرْنَا الطَّيْرَ.. أَطْلَقْنَا السَّرَاحَا
وأَنَّكِ قَدْ نَفَضْتِ الدَّاءَ لَمَّا
فَرَدْتِ الرِّيشَ.. رَفْرَفْتِ الْجَنَاحَا
وقَلْبُكِ بَعْدَ أَنْ أَضْنَاهُ سُقْمٌ
سَمَا لِجِنَانِ خُلْدٍ فَاسْتَرَاحَا