تخطَّ إلى المحتوى

زهر الشباب مضى يا أيها العمر

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

زَهْرُ الشَّبَابِ مَضَىٰ.. يَا أَيُّهَا الْعُمْرُ

وأَلْفُ يَوْمٍ طَوَاهَا الْبُعْدُ وَالْهَجْرُ

طَالَ اغْتِرَابِيْ.. فَقَالَ العَاذِلُونَ لَهَا

لَقَدْ نَسِيكِ.. وَجَفَّ الدَّمْعُ وَالحِبْرُ

فَلَمْ تَعُدْ هَٰذِهِ العَيْنَانِ تَسْحَرُهُ

وأَنَتِ فِيمَا مَضَىٰ مِنْ عُمْرِهِ السِّحْرُ

ولَمْ تَعُدْ هَٰذِهِ الأَوْطَانُ تَأْسِرُهُ

نَأَىٰ.. وَطَارَ لِأَرْضٍ مَا بِهَا أَسْرُ

يَا تَوْأَمَ الرُّوحِ.. رِفْقَاً فِيْ مُعَاتَبَتِيْ

فَمَا سَلَوْتُ.. مَعَاذَ اللّٰهِ هَلْ أَجْرُوْ

لَا يَخْدَعَنَّكِ قَوْلُ الْعَاذِلِينَ إِذَا

تَصَنَّعُوا النُّصْحَ.. فِيْ مَكْنُونِهِ الْمَكْرُ

إِنَّا لَرَابِيَةٌ غَنَّاءُ تَحْسُدُنَا

تِلْكَ الْبَوَادِي الَّتِيْ يَعْثُوْ بِهَا الْقَفْرُ

فَأَنْبَتَتْ زَهْرَهَا.. مِنْ كُلِّ رَائِعِةٍ

وفَاحَ فِي الْكَوْنِ مِنْ أَطْيَابِهَا الْعِطْرُ

أَرَىٰ مُحَيَّاكِ يَكْسُو الْبَدْرَ رَوْنَقَهُ

إِنْ نَصَّفَ اللَّيْلُ.. لَمَّا نَصَّفَ الشَّهْرُ

أَرَاكِ مَرْسُومَةً فِي الدَّمْعِ إِنْ دَمَعَتْ

عَيْنِيْ حَنِينَاً وَأَنْدَىٰ خَدِّيَ الْقَطْرُ

أُولَىٰ حُرُوفُكِ مَوْشُومٌ عَلَىٰ عَضُدِيْ

يَشْفِيْ جُرُوحِيْ إِذَا مَا ضَمَّهُ الصَّدْرُ

أَنْتِ الْحُرُوفُ تُنَاغِينِيْ فَأَحْضُنُهَا

كَالْمُسْتَهَامِ وَيُخْلِيْ قَيْدَهَا الشِّعْرُ

وأَنْتِ كُلُّ جِمِيلٍ سَاقُهُ قَدَرِيْ

وأَنْتِ أَنْفَسُ كَنْزٍ طَمَّهُ بَحْرُ

يَا أَنْتِ ما أَنْتِ إلاَّ أَنْتِ بَاهِضَةٌ

لِأَنَّكِ الْمَاسُ والْيَاقُوتُ وَالدُّرُ