تخطَّ إلى المحتوى

على ثغر الشروق فقدت شمسي

الوافر

١٦ بيت

المتفرقات

على ثغْر الشّروقِ فقدتُ شمسي

وفي عين الغروبِ أضعتُ أمسي

كأنّي واللّيالي قد توالتْ

مآسيها تواسيني بيأسِ

فأخلعُ ظلمةَ الأرضِ اشتعالًا

وآياتُ السّماءِ تضيءُ نفْسي

فكنْ وطنًا على كفّيهِ تمشي

طيورُ النُّورِ تأتينا بعُرسِ

لنا الدُّنيا نطارحُها غرامًا

بصوتٍ واضحٍ دومًا وهمْسِ

سنمضي للحياةِ بفيضِ همسِ

فلا تُلوى الذراعُ بشقّ رَمْسِ

فإنْ مِتْنا شققْنا الّلحدَ صَعْقًا

نناغيْ الموتَ لا يخشاهُ بأْسي

طيورُ النُّورِ تعشقُ مَن هواها

تبدِّدُ بالغناءِ فضاءَ يأسي

جميلٌ أنْ تكونَ هنا صديقًا

لهُ في جنّةِ الأشعارِ كُرسيْ

تُساقينا كؤوسَ الضّوء شِعرًا

على أنغامِهِ يرتاحُ رأسي

على حَذْو الجَمالِ شدوتُ همْسي

لكلِّ الطّيبينَ بوقْعِ جَرْسِ

لأنَّ الشِّعرَ يسكنُني فما ليْ

فِكاكٌ ما دعتْ كُرُباتُ نفْسي

لعلّي أبلغُ الرّاحاتِ فيها

وربُّ النّاسِ يدركُني بلمْسِ

ومَن غيرُ " الرّحيمِ " لهُ رجاءٌ

لأنسى منهُ بالتّصبيرِ بأسي

كلامُكَ يا شريكَ الشِّعرِ يجري

كماءٍ صوتُهُ طرَبٌ لحِسّي

فكنْ للشِّعرِ طائرَهُ ليبقى

كما نهوى نُسيّجُه بتُرسِ